دعا 25 نائبا من نواب البرلمان المصري الى اجراء مناقشات موسعة حول ملف تهريب المنسوجات والملابس الجاهزة الى مصر عبر تقديم بيانات عاجلة الى الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة ووزراء الصناعة والمالية والتجارة الخارجية والتموين حذروا خلالها من تفاقم أزمة الاقتصاد المصري ونقص حصيلة الموارد السيادية وهو ما ينعكس على ارتفاع العجز في الموازنة العامة للدولة. وقررت لجان الصناعة والاقتصادية والخطة والموازنة بالبرلمان عقد اجتماعات خاصة لمناقشة الأزمة بمشاركة الوزراء المختصين واتحاد الصناعات وأعضاء غرفة الصناعات النسيجية بالاتحاد وممثلين لأصحاب مصانع الملابس ورؤساء شركات قطاع الأعمال العام. وأكد الدكتور أمين مبارك رئيس لجنة الصناعة بالبرلمان أن انتهاء مهلة الحماية التي تقررت للصناعة الوطنية من المنسوجات والملابس ورفع الحظر المفروض على المستورد من تلك الصناعات اعتبارا من هذا العام تضع على الحكومة والبرلمان مسئوليات أكبر في البحث في وسائل سد منافذ التهريب الى السوق المصرية للحيلولة دون انهيار الصناعة المحلية منها في ظل وجود سلعة مستوردة رخيصة نتيجة عدم خضوعها للتعريفة الجمركية. اضافة الى ضرورة اتباع القواعد الفنية لمكافحة الاغراق. وأشار الدكتور أمين مبارك الى أن أصحاب البيانات العاجلة كشفوا ما أكدته غرفة الصناعات النسجية في اتحاد الصناعات من بلوغ حجم التهريب من المنسوجات والملابس بأنواعها المختلفة الى الأسواق المحلية ما يزيد قيمته على 2 مليار دولار سنويا أي ما يقترب من 20 مليون جنيه مشيرا الى أن هذه الكميات والتي تهرب غالبا من دول ذات المنتجات الرخيصة في جنوب شرق آسيا تمثل خطورة تصل الى حد اجبار المصانع على اغلاق أبوابها نتيجة تكدس الانتاج وتشريد الآلاف من العاملين فيها في ظل شل قدرتها على مواجهة المنافسة في ظل الأعباء المفروضة على الصناعة الوطنية.وأكد رئيس لجنة الصناعة أن سد منافذ التهريب أصبح يشكل أولوية بعد فتح الأسواق المصرية أمام المستورد واعادة النظر في النظم المعمول بها. وأشار الدكتور أمين مبارك الى أن البرلمان يسعى الى التوصل الى صيغة للمواءمة مع الحكومة ما بين تنفيذ مصر لالتزاماتها في اطار اتفاقية التجارة العالمية وعضويتها فيها وبين متطلبات حماية الصناعة المصرية بعد انهاء حالة الوصاية عليها وانتهاء لحصر فرض رسوم جمركية حمائية لهذه الصناعة. وقال أن الاغراق يمثل قمة المشكلات التي تواجه عملية صناعة الملابس الجاهزة محليا الى جانب التهرب مطالبا بضرورة استعادة الأسواق العربية والدولية التي فقدتها مصر أو قللت حجم صادراتها اليها لتحقيق التوازن والغاء نظام الحصص المفروضة على صادرات مصر الى العديد من الدول. من جانبه كشف المهندس عبدالوهاب الشرقاوي نائب رئيس غرفة الصناعات النسجية باتحاد الصناعات أنه رغم ما تبذله مصلحة الجمارك من جهود لتطوير الأنظمة المعمول بها في المنافذ الجمركية ومكافحة التهريب إلا أن ما يتم ضبطه من المنتجات المهربة دون سداد الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات لا تتجاوز نسبته 10% فقط من اجمالي المهربات مشيرا الى أن عدد قضايا التهريب في مجال المنسوجات بلغ العام الماضي 1650 قضية من منافذ التهريب في بورسعيد والسماح المؤقت وتجارة الترانزيت والمناطق الحرة والمنافذ الحدودية.