استشهد صباح أمس أربعة فلسطينيين من كوادر الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وأصيب خامس بجراح خطيرة في انفجار بقطاع غزة، أعقب قصف مروحي اسرائيلي لورشة حدادة قريبة من معبر حانون «ايريتز» للاشتباه، في تخصصه بإنتاج أسلحة. واتهمت الجبهة الديمقراطية قوات الاحتلال بقتل كوادرها الأربعة متوعدة بالثأر والرد على هذه الجريمة، فيما تتواصل عمليات الاعتداء وهدم منازل الفلسطينيين بالتزامن مع توغل احتلالي في بيت لحم. فقد أطلقت طائرات هليكوبتر اسرائيلية من نوع اباتشي صواريخ على مصنع فلسطيني قريب من معبر حانون «ايريتز» يشتبه بأنه يقوم بتصنيع قذائف مورتر في قطاع غزة مما أدى الي اشتعال النار فيه. ولم ترد انباء عن وقوع اصابات في الهجوم الذي اعقب اعلانا من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تضمن تعهدا بقمع ما وصفه «بالجماعات الارهابية» التي تهاجم المدنيين الاسرائيليين. وقال بيان للجيش الاسرائيلي «ردا على اطلاق فلسطينيين قذائف مورتر خلال الايام القليلة الماضية استهدفت قوات الدفاع الاسرائيلية ورشة معادن في جباليا في شمال قطاع غزة». واوضحت مصادر عسكرية اسرائيلية ان قذائف المورتر صنعت في هذا المصنع وانه هوجم جوا. وفي وقت سابق قال الجيش ان فلسطينيين اطلقوا قذيفتي مورتر امس الأول على مستوطنة يهودية دون ان يسفر ذلك عن وقوع اصابات او اضرار. وقالت مصادر امنية فلسطينية ان طائرتين هليكوبتر اطلقتا ما بين اربعة وخمسة صواريخ على المصنع الذي اشتعلت فيه النار. على صعيد استمرار جرائم الاحتلال أفاد مصدر طبي فلسطيني وشهود عيان ان اربعة فلسطينيين استشهدوا واصيب اثنان آخران بجروح في انفجار سيارة قرب موقع امني فلسطيني على الطريق العام بين رفح وخانيونس جنوب قطاع غزة. من جهته اوضح مصدر امني لوكالة «فرانس برس» ان «انفجارا وقع جنوب قطاع غزة في سيارة ادى الى استشهاد اربعة مواطنين واصابة اثنين اخرين بجروح» واضاف ان الانفجار «قد يكون ناتجا عن قصف السيارة بصاروخ حيث كانت مروحيات عسكرية اسرائيلية تحلق في الاجواء». وأوضح المصدر الامني ان «انفجار السيارة وقع قرب موقع لقوات الامن الوطني الفلسطيني بين رفح وخانيونس». وأشار احد الشهود الى ان «انفجارا كبيرا سمع واشتعلت النيران في السيارة التي كانت تقل عددا من الاشخاص قبل ان تصل سيارات الاسعاف لنقل الشهداء». من جهة ثانية تجمع مئات الفلسطينيين في مستشفى ناصر ورددوا هتافات منها «الانتقام الانتقام من اليهود اللئام» و«يا شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي) يا جبان ما بترهبنا الاغتيالات». ومن جهة اخرى، اعلن مصدر امني فلسطيني ان وحدة اسرائيلية توغلت ليل الاحد ـ الاثنين في منطقة بيت لحم المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية. واضاف ان تبادلا لاطلاق النار حصل بين جنود اسرائيليين وفلسطينيين ولكنه لم يتمكن من تأكيد ما اذا كانت هذه العملية قد اسفرت عن سقوط ضحايا. من جانبها أعلنت «كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية» الجناح العسكرى للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان اسرائيل قتلت اربعة من كوادرها في منطقة رفح جنوب قطاع غزة وهددت بأن «هذه الجريمة الوحشية لن تمر دون عقاب». وقالت الكتائب في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه «اقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح أمس على جريمة نكراء باغتيال اربعة من كوادر كتائب المقاومة الوطنية في منطقة رفح وجرح اخر بجروح خطيرة وهم جميعا من سكان منطقة رفح». واشار البيان الى ان «هذه الجريمة البشعة هي استمرار لسياسة الاغتيالات الارهابية الشارونية وهي تصعيد عدواني خطير على شعبنا الفلسطيني وتؤكد ان حكومة السفاحين بقيادة (رئيس الحكومة ارييل) شارون ماضية في مخططها الدموي الفاشي غير عابئة بكل الجهود السياسية». وحذر البيان من ان «الجريمة الوحشية لن تمر ونعاهد الشهداء الاربعة على الرد على هذه الجريمة وفاء لدماء الشهداء». الوكالات