في خطوة من شأنها أن تعيد العلاقة ما بينه والحكومة السودانية وحزب عرابها السابق المعتقل حالياً الدكتور حسن الترابي، الى مربع التوتر الذي أعقب اعتقاله، دفع الحزب في العاشرة من صباح أمس بمساندة مجموعة، من أبرز القانونيين في البلاد بمذكرة للمحكمة الدستورية يطالب فيها باطلاق سراح أمينها العام الذي يقبع قيد الاقامة الجبرية لاستيفائه المدة المنصوص عليها قانونا، وشدد عبدالسلام الجزول المحامي عضو هيئة الدفاع عن الترابي على أن الرؤية القانونية تؤكد انه لا خيار أمام المحكمة الدستورية سوى اطلاق صراحه. قال الجزول ل«البيان» ان القضية لا تحتاج لجلسات للفصل فيها وانما حساب لعدد الأيام التي أمضاها الترابي في المعتقل، وأضاف ان الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي معتقل منذ أمس الأول دون قانون وهذا ما يخالف الدستور الذي يحكم البلاد وعلى الحكومة أن تسارع لانهاء هذا الوضع، غير ان المحامي الناشط في حزب الترابي محمد الحسن الأمين أبدى عدم تفاؤله بأن تفضي خطوة هيئة الدفاع الأخيرة الى اطلاق سراح الترابي، وقال الأمين ل«البيان» انه يتوقع أن تحاول الحكومة خلال اليوم أو غد تكييف الوضع القانوني لاعتقال الترابي. وأبلغ الأمين «البيان» بأن اتصالات سياسية جرت خلال الأيام الماضية جعلته يصل الى قناعة ان الحكومة غير مستعدة لاطلاق سراح الترابي الآن. وكانت المحكمة الدستورية قد استقبلت أمس عدداً من القانونيين البارزين بالبلاد يتقدمهم علي محمود حسنين كممثلين لأكثر من ألف محام وناشط قانوني مطالبين بانهاء الاعتقال التحفظي للترابي ودعا القانونيون في المذكرة التي تسلمها أحمد اسماعيل البيلي عضو المحكمة الدستورية الى تفعيل المادة (130) من الدستور والتي تنص على ألا يعتقل شخص إلا بقانون، وقال الحسن عبدالله الحسين عضو هيئة الدفاع عن الترابي ل«البيان» ان غياب القاضي المختص ورئيس المحكمة الدستورية في مهمة خارج السودان ربما يؤدي الى تأخير الرد على المذكرة أياماً عدة، لكنه أظهر اطمئنانه بخروج قرار المحكمة خلال أيام.