رفض مسئول اندونيسى انتقادات وجهها دبلوماسى أمريكى لبلاده وأعرب فيها عن القلق من عدم قيامها بدور كاف فى محاربة الارهاب. جاء ذلك ردا على ما ذكره سفير الولايات المتحدة فى سنغافورة فى كلمة القاها هناك أمام عدد من الدبلوماسيين والاكاديميين ورجال الاعمال «من أنه من المزعج ما رددته التقارير حول تمكن بعض الارهابيين الذين خططوا لاعتداءات على الاهداف الامريكية فى سنغافورة من الهرب من اندونيسيا».. ودعا السفير الامريكى اندونيسيا للاحتذاء بحذو ماليزيا وسنغافورة (اللتين قبضتا على عدد من المشتبه فيهم) ولاتخاذ خطوات صارمة ضد الاشخاص المشكوك فى تورطهم فى أنشطة ارهابية. وأوضح متحدث باسم وزارة الخارجية الاندونيسية أن بلاده مستمرة فى العمل مع جيرانها لمناهضة الارهاب بالمنطقة وأنها لا تستطيع أن تحذو حذو ماليزيا وسنغافورة اللتين استندتا الى قانون الامن الداخلى فيهما والذى يجيز احتجاز الافراد بدون محاكمة اذ أن جاكارتا قد ألغت مثل هذه القوانين تحت ضغط المطالبة الجماهيرية بالاصلاح عام 1999 وبالتالى فإن اندونيسيا لا يمكنها أن تقبض على أحد بدون أدلة كافية على انتهاك القوانين. وأشار المتحدث الى قيام الشرطة فى جاكارتا بالتحقيق مع العالم الدينى الاندونيسى أبو بكر بشير الذى اتهمته سنغافورة وماليزيا بأن له صلات بالجماعات الارهابية بالمنطقة بعد القائها القبض خلال الشهرين الماضيين على عشرات بتهمة التخطيط لاعتداءات ارهابية وبصلتهم بتنظيم القاعدة، وذكر أن التحقيقات لم تسفر عن أى أدلة تكفى لادانة هذا العالم الاندونيسى. واضاف أن الجهود تبذل حاليا من أجل توقيع وزراء خارجية دول جنوب شرق اسيا لاتفاق يقضى بتحسين دوريات المراقبة درءا للانشطة الارهابية الدولية، كما أن اثنين من كبار ضباط الشرطة الاندونيسيين سافرا الى مانيلا للتدقيق فيما أعلنته السلطات الماليزية من أن مواطنا اندونيسيا مقبوض عليه قد اشترك فى مخططات لاقامة خلايا ارهابية فى جنوب شرق آسيا. وأوضح انه بالنسبة للاشخاص السنغافوريين الخمسة الذين أشار اليهم السفير الامريكى فان سلطات الشرطة والجوازات والمخابرات تبذل كل جهدها لتعقبهم بعد أن ثبت أنهم وصلوا بالفعل الى الموانى الاندونيسية مستخدمين عبارة نقلتهم من سنغافورة. ق.ن.أ