أعلن الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية السابق، ان بلاده ستعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، اذا حاولت اشعال ثورة ضد الرئيس العراقي صدام حسين، لكنه اشترط لذلك أن يكون التغيير من داخل العراق، محذراً من عواقب الغزو الخارجي. وقال الامير تركي الذي عمل رئيسا للمخابرات السعودية 24 عاما حتى ترك هذا المنصب في اغسطس في برنامج «واجه الصحافة» في شبكة تلفزيون (ان بي سي) «نعتقد ان طريق الانطلاق هو من داخل العراق». «ويمكن للولايات المتحدة المساعدة في ذلك وسنعمل بشكل وثيق معكم بشأن ذلك». ولكن الامير تركي حذر واشنطن من شن هجوم جديد على غرار حرب الخليج ضد بغداد. وقال «اذا ارسلتم قوة غزو الي العراق..فانكم لن تتسببوا في استياء وخوف وغضب من الولايات المتحدة فحسب وانما قد تنجحون في حشد الشعب العراقي وراء صدام حسين لانهم يعتبرونكم غزاة اجانب». «ولكن اذا كان عراقي هو الذي يقوم باسقاط صدام حسين وبعد ان يقوم بذلك تساعدونه بالطريقة التي اقترحناها على بلادكم فحينئذ ستكون تلك هي الطريقة التي تفعلون بها ذلك». واعرب عن ثقته من تمكن عملية سرية امريكية من خلع صدام الذي غزا الكويت عام 1990. وطرد تحالف دولي القوات العراقية من الكويت في اوائل عام 1991». وأضاف انه منذ عام 1991 حتى تركت منصبي عام 2001 ونحن نقترح على الولايات المتحدة برامج عمل سرية لفعل ذلك تحديداً. وعندما سئل عن حقيقة ان 15 من بين 19 خاطفا شاركوا في هذه الهجمات من السعودية اشار الامير تركي الي جماعة كو كلوكس كلان قائلا ان الولايات المتحدة لديها ايضا جانب مظلم. وقال ان السعودية مدينة للولايات المتحدة بحماية المملكة في مواجهة العراق وقت غزو الكويت ولكن «نعتقد ان الولايات المتحدة مدينة للسعودية ببعض الشكر على مواقفها بشأن القضايا المختلفة التي نتفق عليها». واضاف ان من بين هذه المواقف التعاون ضد الشيوعية خلال الحرب الباردة والدعم السعودي لجهود السلام الامريكية في الشرق الاوسط. رويترز