القاهرة ـ مكتب «البيان»: كشف تقرير لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» وهي منظمة غير حكومية أمريكية تعمل في مجال حقوق الانسان مسئولية أجهزة الأمن الاسرائيلية عن ارتكاب الانتهاكات والفظائع الكبيرة ضد الشعب الفلسطيني. اشار التقرير الى مدى تدهور أوضاع حقوق الإنسان في اسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة وتضمن الاشارة الى ضحايا الانتفاضة الثانية على الجانب الفلسطيني حتى نوفمبر 2001 حيث بلغ عدد المصابين 16 ألفا و700 شهيدا مقابل ألف مصاب اسرائيلي. القى التقرير المسئولية على أجهزة الأمن الاسرائيلية في ارتكاب تلك الانتهاكات الواسعة والتي تضمنت الآتي: ـ استخدام مكثف وعشوائي للقوة القاتلة ضد متظاهرين فلسطينيين وبشكل غير متواز. ـ عدم وجود رد فعل كاف أو منصف من قبل الحكومة الاسرائيلية ازاء انتهاكات المستوطنين الاسرائيليين. ـ سياسة الاغلاق ضد التجمعات الفلسطينية وهي بمثابة عقاب جماعي. ـ سياسة «التصفية» ضد ماتعتبرهم مسئولين عن اعتداءات على اسرائيليين. سياسة التميز انتقد التقرير الذي يعد شاهدا من أهلها سياسة التميز التي تنتهجها اسرائيل ضد الاقليات العرقية والدينية وغيرها بالاخص في مجال العمل والخدمات الاجتماعية، وفي تمثيل عربي اسرائيلي في الأجهزة الحكومية.. وأشار التقرير الى التشريع الذي تم اقراره في يوليو 2001 باستمرار العمل بمايسمى «بقانون الانتفاضة» الذي يغلق الباب امام دفع تعويضات للفلسطينيين الذين تعرضوا هم أو ممتلكاتهم لضرر خلال الانتفاضة الأولى.. وتطرق التقرير الى موقف المجتمع الدولي من أوضاع حقوق الإنسان في اسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة على النحو التالي: الامم المتحدة: تمت الاشارة الى تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان خلال الجلسة الاستثنائية في لجنة حقوق الإنسان بجنيف في أكتوبر 2000 والتي انتقدت الممارسات الاسرائيلية وطالبت فيه تواجد مراقبين دوليين. الاتحاد الأوروبي: وهو الطرف المانح الرئيسي للسلطة الفلسطينية اصدر بيانا خلال الرئاسة السويدية يؤكد انطباق معاهدة جنيف الرابعة على المناطق المحتلة كقانون دولي انساني ملزم كما ندد البرلمان الأوروبي في بيان بالاستخدام الاسرائيلي المفرط للقوة ضد المدنيين فضلا عن محاكمة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امام محكمة بلجيكية منذ يوم 2001 بموجب القانون بتهمة «اقتراف جرائم حرب، جرائم ضد الإنسانية والابادة الجماعية» ومحاكمة مضادة منذ نوفمبر ضد الرئيس عرفات تحت نفس الاتهام. أما بالنسبة لموقف الادارة الأمريكية فقد أكد التقرير احجام ادارة الرئيس بوش عن القيام بنفس الدور النشط للادارة السابقة في المنطقة.