أوفد حامد قرضاي رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة وفدا للوساطة في حل الصراع الدائر في كارديز بين الفصائل المحلية في اقليم بكيتا، غداة اندلاع أحدث موجة قتال، مشدداً على ضرورة طي صفحة «زعماء الحرب». وقال مسئول بالمكتب الصحفي الخاص بقرضاي ان الفريق سيجري تحقيقا لمعرفة سبب المعركة التي نشبت الاسبوع الماضي بين انصار حاجي بادشاه زدران الحاكم المعين وبين اتباع حاجي سيف الله رئيس مجلس قبائل كرديز. وقتل عشرات المقاتلين في الاشتباكات. وطرد زدران من البلدة التي تبعد 122 كيلو مترا جنوب العاصمة كابول يوم الجمعة ويعتقد انه يعد لهجوم مضاد لاعادة الاستيلاء على المدينة. وقال المسئول لرويترز «سيجتمع الوفد مع الجانبين لاستيضاح الامر اولا كما سيسعى ايضا للتوفيق بين الجانبين». ونشب القتال عندما حاول انصار زدران نزع اسلحة انصار سيف الله الذي يزعم ان شيوخ القبائل اختاروه حاكما لكرديز. واندلعت المعركة التي استخدمت فيها المدفعية وقذائف المورتر والمدافع الرشاشة الثقيلة بينما كان قرضاي في زيارة رسمية للولايات المتحدة وبريطانيا حيث طالب بنشر قوات امن دولية خارج العاصمة كابول لتحسين الامن ونزع اسلحة الجماعات المسلحة. والعلاقات متوترة منذ فترة طويلة بين زدران وسيف الله اللذين ينتميان لعشيرتين مختلفتين من قبائل البشتون ذات الاغلبية في افغانستان. واتهم سيف الله زدران بانه تسبب في غارات شنتها طائرات امريكية على قافلة من رجال القبائل في المنطقة كانوا في طريقهم الى كابول للمشاركة في حفل تنصيب قرضاي في ديسمبر الماضي. وسقط اكثر من 60 قتيلا في الغارة التي تقول واشنطن انها استهدفت اتباعا لنظام طالبان السابق وشبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن الذي تتهمه بانه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر. وقال سيف الله انه لا يعترض على تعيين قرضاي لحاكم جديد للبلدة بشرط ان يتم ذلك بالتشاور مع المجلس القبلي. ولم يكن واضحا ان كان قرضاي الذي عاد الى كابول السبت يريد تعيين حاكم جديد لكرديز لكن من المؤكد انه حريص على صدام متوقع في المستقبل بين سيف الله وزدران. وينظر كثيرون الى الاقتتال في كرديز باعتباره انتكاسة لعملية السلام في افغانستان التي فتتها النزاع بين القبائل والصراعات على السلطة منذ عام 1979 عندما قام الاتحاد السوفييتي السابق بغزوها. ومن المتوقع ايضا ان يسافر قرضاي الى مدينة هرات في غرب افغانستان لاجراء محادثات مع اسماعيل خان حاكمها وهو واحد من امراء الحرب تدعمه ايران ويسيطر على مناطق كبيرة من الاقاليم الغربية. ولم يتحدد موعد اول رحلة يقوم بها داخل افغانستان منذ ان جاء الى السلطة بمساعدة القوات الامريكية وقوات المعارضة التي اطاحت بطالبان في نوفمبر الماضي. وتشير تقارير غير مؤكدة الى ان قرضاي يريد اجراء محادثات حول مخاوف من ان تكون ايران المجاورة تساعد خان لزعزعة استقرار الحكومة الجديدة في افغانستان. وأعلن انه يجب طي صفحة زعماء الحرب في أفغانستان، وأدلى قرضاي بتصريحه تعلقاً على المعارك الدامية التي دارت الأربعاء الخميس بين زعيمين محليين من أجل السيطرة على جارديز عاصمة ولاية بكيتا شرق أفغانستان، وقال هذا سبب اضافي لطي صفحة زعماء الحرب في هذا البلد. رويترز ـ ا.ف.ب. جنود كنديون لدى وصولهم مطار قندهار ا.ب.