رغم تخفيف واشنطن من حدة تهديداتها الا ان مصادر عسكرية اسرائيلية توقعت ان توجه الولايات المتحدة ضربة عسكرية للعراق في مايو المقبل، حيث عقد الرئيس العراقي صدام حسين اجتماعاً لبحث تطوير القدرات الدفاعية والقتالية لبلاده،، فيما كشف تنظيم عراقي معارض ان بغداد نقلت المعتقلين السياسيين إلى سجون سرية تخوفاً من الضربة الأمريكية المتوقعة. وخفف بول ولفوويتز نائب وزير الدفاع الامريكى من حدة التهديدات الامريكية بشن حرب على العراق فى المستقبل القريب وقال ان الضربات العسكرية هى احدى وسائل تحقيق الاهداف الامريكية فحسب. واضاف ولفوويتز فى تصريحات صحفية مع سيرجى ايفانوف وزير الدفاع الروسى فى مؤتمر الامن بميونيخ القول «لم نتخذ قرارات بشأن تحركنا فى المستقبل، مثل هذا القرار غير وارد الآن». وقال ان ما قصده الرئيس الامريكى جورج دبليو بوش هو فتح مناقشة عامة حول العراق وأن هناك طرقا كثيرة لتحقيق الاهداف الامريكية مشيرا الى أن دولا أوروبية من أعضاء حلف شمال الاطلسى «الناتو» دعت الى اجراء مشاورات وأن ذلك كان جزءا من هذه العملية. ورغم لهجة التهدئة الأمريكية، الا ان مصادر عسكرية اسرائيلية أكدت أمس ان واشنطن قررت توجيه ضربة للعراق، مشيرة الى انها سوف تتم على الأرجح في مايو المقبل. وبحسب هذه المصادر اكد مسئولون امريكيون اخيرا لاسرائيل ان البنتاجون حصل على الضوء الاخضر للتحضير لهجوم عسكري ضد العراق في مايو في اطار المرحلة الثانية من الحملة الامريكية لمكافحة الارهاب الدولي. واكدت المصادر العسكرية الاسرائيلية لصحيفة «يديعوت احرونوت» ان الامريكيين بدأوا بحشد القوات وببذل جهود للتنسيق مع معارضين عراقيين لشن هذا الهجوم. واضافت الصحيفة ان وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر الذي سيقوم الاسبوع المقبل بزيارة للولايات المتحدة يريد ان يطلب من الامريكيين تنسيق الهجوم على العراق مع القادة الاسرائيليين. واضافت الصحيفة انه بحسب تقديرات بن اليعازر لن تطلب الولايات المتحدة من اسرائيل ضبط النفس في حال تعرضت لهجمات عراقية. في هذه الأثناء اجتمع الرئيس العراقى صدام حسين مع نائب رئيس الوزراء العراقى ووزيرالتصنيع العسكرى عبد التواب الملا حويش والفريق الطيار شاهين ياسين محمد قائد الدفاع الجوى وعدد من الضباط والباحثين والمهندسين فى التصنيع العسكرى والدفاع الجوى ووزارة الصناعة ومنظمة الطاقة الذرية. وذكر بيان رسمى ان الاجتماع تناول توفير قاعدة عريضة من القدرات والامكانيات الدفاعية والقتالية لافشال اية محاولة ضد العراق. على صعيد متصل كشف تنظيم عراقي معارض أمس ان السلطات الأمنية في العراق أصدرت أوامر عاجلة تقضي بنقل كافة المعتقلين والسجناء السياسيين من معتقلات أبو غريب والرضوانية بضواحي العاصمة بغداد الى مستودعات الأسلحة في الصويرة بمحافظة الكنوت والى محافظتي صلاح الدين والتأميم في شمالي العراق. وذكر المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق في بيان بأن هذه المستودعات الخاصة أقيمت على شكل سراديب كبيرة وواسعة تحت الأرض لتخزين الأسلحة والمعدات العسكرية حيث تم تفريغها ووضع هؤلاء السجناء فيها لضمان عدم هروبهم في حالة قيام أي تحرك شعبي أو توجيه ضربة أمريكية محتملة للنظام الحاكم. الوكالات
