عبيد يستعين بصديقه صدقي لحل اللغز المصري

ما الذي سيقدمه الدكتور عاطف صدقي رئيس الوزراء المصري الأسبق إلى الحالي عاطف عبيد؟ السؤال مطروح منذ لقاء صدقي بعبيد الثلاثاء الماضي، وعزه إبراز صحيفة الجمهورية، للقاء في اليوم التالي وهي القريبة من دوائر اتخاذ القرار، حيث اختارته الصحيفة مانشيت رئيسي لها على الرغم من الأحداث السياسية الساخنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. الأمر لم يقف إلى هذا الحد بل وصل إلى إثارته في البرلمان السبت الماضي، حيث تساءل النائب المعارض رجب هلال حميدة عن سر اللقاء، مذكرا ببعض الإجراءات الأقتصادية القاسية التي اتخذها صدقي في عهده تحت اسم الإصلاح الاقتصادي، ورد كمال الشاذلي على ذلك مؤكدا أن صدقي يتولي رئاسة المجالس القومية المتخصصة وهي جهة تابعة لرئاسة الجمهورية ومن حق أي جهة تنفيذية أن تستعين به. ومن ساحة البرلمان إلى عالم الكاريكاتير أثار اللقاء موهبة فنان الكاريكاتير مصطفي حسين ففي الصفحة الأخيرة من صحيفة «الأخبار» أمس، وفي المساحة المعتادة لحسين وضع عاطف عبيد في ضيافة المذيع جورج قرداحي في برنامجه.. من سيربح المليون، وسأله قرداحي الأزمة في مصر .. هل هي اقتصادية أم نهبوية، أم غيبوبية، أم تطنيشية، فرد عبيد السؤال صعب، وأستعين بصديق .. الدكتور عاطف صدقي. وكما هو معروف فإن القيادة السياسية في مصر تحمل تقديرا خاصا لصدقي الذي ظل في منصبه كرئيس للوزراء ما يقرب من عشر سنوات بدأت في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وعبر الرئيس مبارك عن تقديره له أكثر من مرة ، فالرجل تولى مهمته كرئيس للوزراء وهو في نظر البعض حقق إستقرارا اقتصاديا كان من علاماته البارزة استقرار سعر الجنيه أمام العملات الأجنبية الأخرى وفي مقدمتها الدولار ، الذي بدأ الحديث عن انخفاضه في نهاية عهد سلفه كمال الجنزوري وبلغ ذروة ضعفه مع وزارة عبيد التي تعيش أزمات متلاحقة حيث ارتفاع الأسعار والبطالة واستمرار حالة الكساد والركود وأدى إلى توقع الرأي العام في أكثر من مرة بإقالتها. ما قاله الطرفان عقب اللقاء لم يشبع شهية المتسائلين والدليل أن الاسئلة امتدت على الرغم مما أشار إليه ، صدقي بوصفه رئيسا للمجالس القومية المتخصصة بقوله أنه سيضع كل خبرات المجالس تحت أمر الحكومة لإبداء الرأي وليس من مهامها التدخل في الأمور التنفيذية، وأبدى استعداده للتعاون مع عبيد في الأمور المهمة على سبيل الاسترشاد أما عبيد فقال من جانبه أن لقاء أسبوعيا سيكون بينهما.والمعروف أن صدقي بعد خروجه من رئاسة الوزارة تولى مباشرة رئاسة المجالس القومية المتخصصة، وهي هيئة تابعة لرئاسة الجمهورية وتقوم باعداد الدراسات والتقارير العميقة عن كافة القطاعات وترسلها مباشرة إلى رئاسة الجمهورية التي تسترشد بها في إتخاذ القرارات.. هذا الجانب يبدو مؤسسا في نظر البعض لفهم اللقاء، إلا أن البعض الآخر يضع يده على قلبه، خوفا من أن يكون اللقاء وما سيتلوه من لقاءات أخرى ستؤدي إلى ابتكار طرق جديدة لاستعادة أي أموال قد تضخها حكومة عبيد لصالح المواطنين للتحايل على الأزمة الاقتصادية الحالية، حيث أشتهر صدقي بهذا فعلى يديه وهو رئيس للحكومة عرف الشعب المصري عددا من القوانين التي صبت في هذا الاتجاه إلى درجة أن وزير ماليته الدكتور محمد الرزاز ظل هدفا لرسامي الكاريكاتير والأقلام الساخرة خاصة أحمد رجب ومصطفي حسين ، فالرزاز حسب سخريتهما كان يدفع بيد ويسترد بالأخرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات