القاهرة ـ رجاء العباسي: عقدت قيادة التجمع الوطني السوداني المعارض بالخارج اجتماعا بالقاهرة أمس بحث خلاله آخر التطورات، خاصة موقفها من المشروع الأمريكي لتسوية الأزمة السودانية وذلك في غياب رئيس التجمع محمد عثمان الميرغني. وعلمت «البيان» ان الخطة الأمريكية تخص الحكومة وحركة التمرد وتعزل بقية قوى التجمع المعارض وتستبعد الدور المصري في مراحلها الأولى ان على يجيء لاحقاً. ولاقت هذه الخطة ترحيب بريطانيا والنرويج وتتلخص في تعميم تجربة اتفاق جبال النوبة على جميع المناطق قبل التوصل لاتفاق سياسي شامل، وتكون حكومة انتقالية تعمل على التوصل لذلك الاتفاق الذي يؤدي غالبا الى نظام كونفدرالي. وتفيد متابعات «البيان» ان الموقف المصري من الخطة لم يتبلور بعد خاصة بشأن الدمج بين المبادرة المشتركة ومبادرة الايجاد الأمر الذي اعتبره المراقبون قبولاً بالمشروع الأمريكي. وتشهد العواصم الأوروبية هذه الأيام تنفيذاً عملياً لخطوات المشروع الأمريكي، حيث من المقرر أن ينضم وفد حكومي إلى وفد حركة التمرد الموجودة حاليا في بيرن في اطار ورشة العمل الخاصة بدور الجيش في نظام الحكم الكونفدرالي وتنفيذ وقف اطلاق النار. وكانت الورشة قد بدأت الاسبوع الماضي بوفد للحركة فقط، كذلك يعتبر لقاء العسكريين الذي تم في ضواحي لندن وشارك فيه عسكريون من الحكومة السودانية والحركة وعسكريون متقاعدون ضمن تلك الخطوات. يذكر ان كلاً من وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ورئيس حزب الأمة الصادق المهدي سيقوم بزيارة واشنطن في مناسبة افطار المصلين الأمريكيين الذي يقام سنويا، حيث يلتقي الرئيس الأمريكي ووزير خارجيته وبقية أعضاء ادارته بالضيوف والاستماع لوجهات نظرهم.