أعلن مساعد وزير الدفاع الامريكي بول وولفوفيتز أمس خلال المؤتمر الدولي حول الامن في ميونخ (جنوب المانيا) ان على حلف شمال الاطلسي ان يطور قدراته «لمكافحة الارهاب». واشاد بالدول المسلمة مثل اندونيسيا وتركيا وباكستان والاردن والمغرب بعد ان اتهم الرئيس الامريكي جورج بوش ايران والعراق وكوريا الشمالية بأنها تشكل «محور الشر» في خطابه الى الامة مساء الثلاثاء امام الكونجرس الامريكي. واضاف «على الحلف الاطلسي تحسين بنياته وقدراته.. في مجال مكافحة الارهاب» مشيرا الى ان «التصدي للارهاب المرتبط بشكل واضح بأسلحة الدمار الشامل من المهام الاساسية للحلف الاطلسي». وتابع ان القوات الامريكية عثرت «في الكهوف الافغانية على خرائط لمنشآت نووية امريكية ومراكز توزيع المياه وخرائط لمدننا ووصف لابنية في امريكا والعالم بأسره وكذلك تعليمات مفصلة لانتاج اسلحة كيميائية». ووصف تركيا بأنها «نموذج لتطلعات العالم الاسلامي لاحراز تقدم على طريق الديمقراطية والازدهار». واعتبر ان «الذين يريدون انتقاد تركيا لمشاكلها يخلطون بين ما يطرح مشكلة وما هو اساسي. ويركزون كثيرا على الوضع في تركيا اليوم ويجهلون الطريق الذي تسلكه».واضاف «ما هو اساسي هو طابع تركيا الديمقراطي» واصفا اندونيسيا الدولة المسلمة الاكثر كثافة سكانية في العالم ب«المثل المهم لامة تحاول تشكيل حكومة ديمقراطية تقوم على ثقافة التسامح».وقال «عندما تناضل دول لاحراز تقدم كما هو الحال بالنسبة الى الاردن والمغرب انها تحتاج الى دعمنا». كما حذر وولفوفيتز روسيا خلال المؤتمر من ان حلف شمال الاطلسي «تحالف عسكري» يجب ان «يحافظ على استقلاليته».واضاف «في حين يتوسع الحلف الاطلسي ويقوم ببناء علاقات جديدة مع روسيا علينا ألا ننسى بأنه اساسا تحالف عسكري». وتابع «من الضروري ايضا في حين يعمل الحلف الاطلسي وروسيا معا حيث امكن ان يحافظ الحلف على استقلاليته في اتخاذ القرارات والمبادرات في المجال الامني».ومضى يقول ان «الحلف الاطلسي بوصفه تحالفا يلعب دورا حاسما في اشراك روسيا في الامن الاوروبي».واضاف «من المهم ان نبدأ باشكال حسية وعملانية من التعاون تقوم على المصالح المتبادلة لروسيا والحلف الاطلسي». واوضح «اليوم امامنا خيار تاريخي لبناء علاقات جديدة مع روسيا. واخيرا اطلقت الولايات المتحدة وروسيا حوارا جديدا سيؤدي كما نأمل الى اقامة علاقات استراتيجية جديدة». والهدف هو اقامة علاقة «طبيعية بين دول لم تعد تعتبر بعضها البعض اعداء» تقوم على «المصالح الامنية المشتركة». واختتم قائلا «باعتمادنا علاقة طبيعية وسليمةنجحنا في ان نطرح جانبا مخاوف الماضي». أ.ف.ب
