أغارت مروحيات اسرائيلية من طراز اباتشي الأمريكية فجر أمس على مركز للشرطة البحرية الفلسطينية بدير البلح جنوبي غزة في عدوان جديد أدى إلى أضرار بالغة في المباني دون أن يسفر عن اصابات وذلك غداة التوغل الذي قام به جيش الاحتلال في دير البلح مستعيناً بالدبابات والآليات العسكرية الثقيلة التي قصفت المنطقة، مما أدى الى اصابة 7 فلسطينيين بجروح وتزامن هذا مع اعتقال قوات الاحتلال لثلاثة فلسطينيين في جنين واختطاف ناشط من حركة حماس في نابلس في اطار التصعيد الاسرائيلي الذي دفع بالقيادة الفلسطينية الى توجيه رسائل عاجلة الى قادة العالم في اجتماعها الاسبوعي برام الله وحذر من الخطط الاسرائيلية لبناء جدار في القدس قائلة انه خرق للقرارات الشرعية والدولية ولن يوفر الأمن للاسرائيليين. وقد قصفت طائرات اسرائيلية من طراز اباتشي ودبابات احتلالية منازل ومواقع للشرطة البحرية الفلسطينية في دير البلح وسط قطاع غزة فجر أمس. وأكدت مديرية الأمن العام ان مروحيتين اسرائيليتين من طراز اباتشي شنتا غارتين متتابعتين في أجواء مدينة دير البلح قبل أن تطلق أربعة صواريخ مباشرة باتجاه مقر قيادة الشرطة البحرية شمال غرب دير البلح، مما أدى الى احداث أضرار بالغة في المباني في الوقت الذي قصفت فيه دبابات متمركزة قرب مستوطنة كفاردروم مدينة دير البلح فأصيب أحد منازل المواطنين بأضرار جسيمة للغاية كما أطلقت الدبابات قذائفها تجاه موقع قيادة الشرطة البحرية وموقع آخر لقوات الأمن الوطني في المنطقة. وهذه هي المرة الثانية التي تتعرض فيها دير البلح للعدوان الاحتلالي خلال أقل من 12 ساعة، حيث أفادت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح مساء أمس الأول ان دبابة احتلالية أطلقت نيران مدافعها الثقيلة والرشاشة تجاه منازل المواطنين في المدينة كما أطلقت قذيفة مباشرة أصابت منزل آل بشير في المنطقة، وأكدت المصادر ان القصف أدى الى اصابة المواطنة آمال نمر بشير (45 عاماً) بجراح متوسطة نقلت على اثرها للمستشفى كما أصيب 6 مواطنين آخرين من جراء القصف الذي استمر حتى ساعات الليل. وكانت دبابات الاحتلال توغلت في ساعات المساء لمسافة تزيد على 800 متر في مناطق حكر الجامع ـ أبو هولي ـ أبو العجين والمنطقة (أ) من أراضي دير البلح، وقالت مديرية الأمن العام ان دبابة احتلالية توغلت في المناطق وسط اطلاق نار كثيف لقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة تجاه منازل المواطنين مما أدى الى اصابة سبعة فلسطينيين بجراح مختلفة أحدهم أصيب برصاصة في الصدر ونقل جميع المصابين الى مستشفى شهداء الأقصى لتلقي العلاج. من جهة أخرى اعتقلت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية ثلاثة مواطنين من قرية زبويا في محافظة جنين وأصابت طفلين بجراح متوسطة وعشرات اخرين بحالات اختناق جراء اطلاق الغاز المدمع تجاههم. وأكد شهود عيان ان سيارتي جيب للاحتلال داهمتا القرية وأطلقتا القنابل المسيلة للدموع والغازات السامة مما أدى الى اصابة الطفل ثائر عدنان جرادات (10 أعوام) ووصفت جراحه بالمتوسطة، ونقل للمستشفى لتلقي العلاج ويرقد حالياً في مستشفى جنين الحكومي. وأضاف الشهود ان قوات الاحتلال اعتقلت كلاً من عادل أحمد (20 عاماً) حمادة محمد جرادات (20 عاماً) وتيسير راضي جرادات (22 عاماً) واقتادتهم الى جهة غير معلومة. كما اختطفت وحدة خاصة من جيش الاحتلال أحد نشطاء حركة حماس في بلدة عورتا جنوب شرقي نابلس منتصف الليلة الماضية، وقالت عائلة الشاب شادي سليم شراب (25 عاماً) ان قوات خاصة يلبسون الأقنعة قاموا باختطاف ابنهم من منزله في عورتا وأوضحوا ان شادي والمعروف باسم (سامر) كان معتقلاً لدى سلطات الاحتلال وأمضى فترة حكم في سجن مجدو بتهمة الانتماء لحركة المقاومة الاسلامية «حماس» ولم يمض على افراجه سوى أربعة أشهر فقط. وأطلقت القوة الخاصة الاسرائيلية أثناء عملية الاختطاف النار على المواطن ماجد عبداللطيف (40 عاماً) أثناء مروره في شارع القدس واصابته في احدى ساقيه. وازاء هذا التصعيد قررت القيادة الفلسطينية توجيه رسالة عاجلة الى كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة والى رئيس مجلس الأمن الدولي حول خطورة بناء جدار برلين الجديد في القدس الشريف، وقالت القيادة في بيان لها «ان هذا العمل يعتبر خرقاً للقرارات الشرعية الدولية». وان الجدار لن يوفر الأمن وانما الانسحاب هو الذي يوفر للاسرائيليين الأمن. كذلك قررت القيادة في اجتماعها برام الله أمس الأول توجيه رسالة الى جلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس والى الأمير حمد بن خليفة آل ثاني رئيس المؤتمر الاسلامي وكذلك لبقية القادة العرب والمسلمين. وأكدت القيادة ان عملية السلام وانهاء المواجهة الفلسطينية ـ الاسرائيلية، وانهاء الاحتلال الاسرائيلى للأراضى العربية والفلسطينية، واقامة دولة فلسطين، انما هى القضية المركزية للأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط. وأكدت حرصها على اقامة العلاقات الطيبة مع الادارة الأمريكية، خاصة وانها الراعى الأول لعملية السلام التى بدأها الرئيس بوش الأب فى مؤتمر مدريد للسلام، وتتطلع أن يكملها الرئيس بوش الابن. غزة ـ ماهر إبراهيم: