يخطيء من يظن ان للرأي العام العالمي ادنى اعتبار عند رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون، ويخطيء أكثر من يعتقد ان الولايات المتحدة يمكن ان تكون وسيطاً نزيهاً في أزمة الشرق الأوسط، فقد اعلن بوش «الاصغر» ان ظنه خاب في عرفات! وقد اثبتت الأحداث صدق وبرهان ذلك فالأمس عاودت المقاتلات الإسرائيلية من طراز اف 16 قصفها لمواقع فلسطينية مدنية في طولكرم وعلى بعد امتار من مكتب عرفات! وهذه الأهداف هي للأمن الفلسطيني، وهي في المقام الأول لا تمثل جيشاً مسلحاً بصواريخ ودبابات وحتى مدرعات فهي بالكاد دوريات أمنية!! وهذه ليست المرة الأولى التي تقصف فيها المقاتلات الإسرائيلية مواقع فلسطينية بل هي المرة الثانية خلال أشهر قليلة من انتفاضة الحجارة الباسلة وكأن شارون يعبث في ساحة تتقاتل فيها جيوش ومدافع ومضادات صواريخ أو قد تخيل هو ذلك «شارون»! وهذا الأمر يؤكد ان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد ركب الحصان الجامح ووضع نفسه في فوهة الصاروخ الذي يفجر كل من يقف امامه ويعترض طريقه لكنه في النهاية سينفجر هو أيضاً ويكتب نهايته المحتومة! وجنون شارون يعرى الرأي العام ويضيف هواناً على هوان للموقف العربي الذي التزم قادته الجحور! ولم يكن للرئيس عرفات سوى ان يستغيث أو يطلب الشهادة كما اراد وقد تكالب المتآمرون من كل صوب وحدب على الشعب الفلسطيني والقدس! وسط صمت غربي ومباركة أمريكية فاضحة! وأما موقف الرئيس بوش «الاصغر» بأن عرفات قد خيب ظنه فليس سوى لغة أمريكية قد تستنكر حتى على الضحية ان تصرخ في وجه مغتصبها ولم لا فهو الذي يؤمن بأن رد الفعل يجب ان يكون اعنف عشرات المرات من الفعل نفسه وليس لكلام بوش والسياسات الأمريكية وللصمت الدولي والهوان العربي سوى ان نقول لكل ذلك أين أنت يا حمرة الخجل!!! عادل دندراوي