أعلن وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز ان أي مواطن سعودي لم يبلغ السلطات في المملكة عن تعرضه للتعذيب خلال توقيفه في الولايات المتحدة عقب اعتداءات سبتمبر الماضي، فيما أعرب رئيس الاستخبارات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل عن اعتقاده بأن أسامة بن لادن لايزال حياً. وفي تصريحات نقلتها الصحف السعودية أمس، قال الامير نايف «لم يأت لنا مواطن سعودي بشكل مباشر ويقول لنا انه تعرض للتعذيب» في الولايات المتحدة. واضاف «نحن قرأنا ذلك في الصحف ولا نستطيع ان نكذب أو نصدق حتى يأتينا من يقول لنا ان هذا حقيقة».واشار الوزير السعودي الى احتمال حدوث «تصرفات متسرعة من بعض أجهزة الامن الامريكية»، معتبرا ان ذلك «ما كان له مبرر لان السعوديين بعيدون كل البعد عن اي عمل لا يليق بالمواطن السعودي المسلم والعربي». واكد مجددا ان «لا عبرة اذا كان هناك بضعة أشخاص أو نفر من السعوديين قاموا بتصرفات خاطئة او خدعوا وانضموا الى منظمات لا تخدم الاسلام والعروبة». وكان سعوديون تحدثوا عن تعرضهم للتعذيب ولمعاملة قاسية اثناء توقيفهم في الحملات التي شنتها السلطات الامريكية بعد الاعتداءات التي استهدفت واشنطن ونيويورك في سبتمبر الماضي. وتفيد اللائحة التي نشرتها السلطات الامريكية باسماء منفذي عمليات خطف اربع طائرات صدمت ثلاث منها برجي مركز التجارة العالمي ومقر وزارة الدفاع الامريكية ان معظم الخاطفين سعوديون. من جهة اخرى، نفى الامير نايف وجود اي خلاف بين المملكة والكويت في ما يتعلق بالاسرى الكويتيين لدى العراق. وقال «ليس هناك اختلاف بين السياسة السعودية والسياسة الكويتية أبدا. نحن في موقع واحد لكن أحيانا قد يكون النقل فيه شيء من الخطأ أو يكون هناك قصور في الشرح أكثر». وكان الامير نايف صرح ان المملكة «لا تطالب» بغداد بأي اسرى، موضحا ان وضع السعودية «ليس كوضع الكويت وليست هناك اي معلومات عن اسرى سعوديين في وقت الحدث» اي خلال حرب الخليج (1991). واثار هذا التصريح استياء الكويت. وقال الامير نايف في التصريحات التي نشرتها الصحف السعودية أمس «مثلما الكويتيون حريصون على أسراهم فاذا كان هناك اسرى سعوديون فهم محل الاهتمام». من جهة ثانية قال الامير تركي الفيصل رئيس المخابرات السعودية السابق انه يعتقد ان اسامة بن لادن مازال حيا. وقال الامير تركي الذي تقاعد العام الماضي في مقابلة مع شبكة «سي.ان.ان» اعتقد ان ابن لادن هارب الان ولم يمت. «أي شخص هارب يفكر بشكل اساسي في حياته ومن المحتمل الا يتصل بأعوانه ولكن ربما يكون هناك انصار اخرون لابن لادن قد يكونون او لا يكونون في افغانستان يتولون القيادة الان ويصدرون الأوامر ».واضاف انه لا توجد لديه معلومات بشأن ما أشار اليه الرئيس الباكستاني برويز مشرف في الاونة الاخيرة من ان ابن لادن ربما يكون قد توفي متأثرا بمرض في الكلي. وقال «انني الآن خارج نشاط المخابرات منذ بضعة اشهر ولم أتلق أي تقرير من مخابراتنا بشأن هذا الموضوع ولذلك فلا يمكنني تأكيد او نفي اعلان الرئيس مشرف».ولكنه اضاف ان «احدث تقييم للمخابرات رأيته هو انه في صحة طيبة». الوكالات