اثار حادث الانفجار الضخم بمركز الروضتين لتجميع النفط وأسفر عن مصرع أربعة أشخاص والحاق خسائر كبيرة بالموقع لغطاً في الساحة الكويتية، حيث طالب نواب باستقالة الحكومة بصورة جماعية وادانوا تشغيل العمالة غير المدربة في هذا المجال في حين أبدى خبراء مخاوفهم من تعطل العمل بالموقع لمدة عام. فقد حمل النائب الكويتي خالد العدوة الحكومة الكويتية مسئولية الانفجار وطالبها بتقديم استقالة جماعية. وبعد ان اشار الى الأوضاع المأساوية في القطاع النفطي الذي يسكن في ثنايا الموت، قال ان الصبيح لو لم يقدم استقالته لطالبناه بها. وطالب نواب كويتيون آخرون بتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في هذه الكارثة، مشيرين الى وجود عمالة غير جديرة تدير موارد البلاد. ودعا النائب وليد الطبطبائي الى تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسئولين عنه، معتبرا ان الخلل يكمن في الوزراء السابقين الذين تعاقبوا على الوزارة وعينوا موظفين بالوساطة والمحسوبية وخصوصا في ادارات الشركات النفطية. اما النائب حسين مزيد المطيري، فقد تحدث عن عمالة غير جديرة تدير موارد البلد الأهم، ومناقصات ترسى على مقاولين قليلة السعر من دون النظر الى كفاءة الشركات ومدى جودة خدماتها. واوضح ان توفيرنا بضعة آلاف من الدنانير بسبب هذه المناقصات جعلتنا ندفع ملايين الدنانير لخسائر ناجمة عن سوء العمل، ورأى المطيري ان الصبيح لم يوفق في وزارة النفط التي تتوالى فيها الكوارث. ورحب النائب احمد الدعيج باعلان وزير النفط عادل الصبيح تحمله مسئولية حادث الروضتين، معتبرا انها خطوة شجاعة من وزير يتحمل المسئولية تجاه اخفاقات قياديين في وزارته. من جهته، دعا رئيس مجلس الامة الكويتي جاسم الخرافي الحكومة الى التعامل بشفافية مع هذا الحادث وتقديم تقرير كامل وواضح حول ملابساته. وقال خبير نفطى لصحيفة «القبس» ان التسرب النفطى لا يمكن أن يكون مفاجيء أو يحدث بين يوم وليلة بل هى عملية تراكمية تضعف الانبوب الذى تسرب منه النفط وتؤدي الى تآكله. وأشار الى أن حالة التسرب تعكس اهمالا متراكما فى الرقابة المستمرة والصيانة وان حدا ادنى من الرقابة لو توفر لكان بالامكان فنيا اكتشاف اى احتمال للتسرب وبالتالى معالجته. وتوقع بعض الخبراء ان يتوقف الانتاج فى حقل الروضتين لمدة طويلة تصل الى عام.الوكالات
نواب كويتيون يطالبون باستقالة الحكومة جراء انفجار الروضتين، خبراء يبدون مخاوفهم من توقف العمل بالموقع عاماً
