اضطر رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي الى تعيين وزيرة البيئة السابقة بوريكو كاواجوشي وزيرة جديدة للخارجية في أعقاب رفض مفوضة الأمم المتحدة السابقة لشئون اللاجئين ساداكو أوجاتا العرض، الأمر الذي وصف بأنه صفعة جديدة لرئيس الحكومة الذي أخذت شعبيته في التراجع منذ اقدامه مؤخراً على اقالة ماكيكو تاناكا التي كانت تتمتع بشعبية كبيرة بحجة تزايد المشكلات في وزارتها. وأعلن المتحدث باسم الحكومة أمس عن تعيين كاواجوشي (61 عاماً) وزيرة جديدة للخارجية، وبذلك تكون كاواجوشي أول سيدة يابانية ليست عضواً في البرلمان تشغل المنصب، وكانت تشغل من قبل منصب موظفة في الخارجية وتولت وزارة البيئة عام 2000. ويأتي الاعلان بعد يومين من قيام كويزومي باقالة تاناكا بسبب تزايد المشكلات في وزارتها. وعندما كانت وزيرة للبيئة عززت كاواجوشي صورتها في المحافل الدولية من خلال مشاركتها في محادثات حول قضايا المناخ والاحتباس الحراري. ويعرف عن كاواجوشي بأنها مفاوضة حازمة في المحادثات الدولية التي تجريها بالانجليزية التي تتحدثها بطلاقة. وهي حائزة على شهادة الماجستير في الاقتصاد من جامعة ييل وأقامت في واشنطن حيث عملت في السفارة اليابانية كموظفة تابعة لوزارة التجارة. وبعد تخرجها من جامعة طوكيو عام 1965 عملت كاواجوشي في وزارة التجارة اليابانية مدة 28 عاما. وانضمت إلى شركة سانتوري، أكبر شركات الويسكي اليابانية، كمديرة في عام 1993. وكان كويزومي قد طلب من أوجاتا المفوضة العليا السابقة لشئون اللاجئين تولي المنصب الدبلوماسي الاول في البلاد ولكنها رفضت هذا العرض. وقد شاركت أوجاتا في رئاسة مؤتمر الدول المانحة من أجل إعادة إعمار أفغانستان الذي عقد في طوكيو الشهر الماضي.ويقول المراقبون السياسيون أن كويزومي كان شديد الحماسة لتولي أوجاتا لهذا المنصب كي يتجنب تدهور شعبيته بعد إقالة تاناكا صاحبة الشعبية الكبيرة. وقد حظيت حكومة كويزومي بتأييد تجاوزت نسبته 70 بالمئة، وهو ما يزيد بكثير عن شعبية معظم رؤساء الحكومة اليابانيين السابقين. ويقول المراقبون أن التأييد الكبير الذي حظيت به حكومة كويزومي تعود في معظمها إلى تاناكا. وطبقا لاستطلاعات الرأي التي أجراها تلفزيون طوكيو أمس الأول فقد تراجعت شعبية حكومة كويزومي لتصل إلى 55.6 بالمئة مقارنة بنسبة 85.6 بالمئة التي كانت تتمتع بها في ديسمبر الماضي. وينظر إلى أوجاتا (74 عاما) كأفضل شخصية تخلف تاناكا. ورغم أنها لا تتمتع بشعبية تاناكا، إلا أن صورتها تعززت بشكل كبير عندما شاركت في ترؤس مؤتمر إعادة إعمار أفغانستان. وفيما يراقب اليابانيون عن كثب وزيرة الخارجية الجديدة، سيكون أمام كاواجوشي التفرغ فورا للعديد من المهام الدبلوماسية. فاليوم السبت يعقد مسئولون من وزارتي الخارجية اليابانية والروسية محادثات في طوكيو، كما يزور الرئيس الامريكي جورج بوش اليابان منتصف هذا الشهر. الوكالات
