سارع رئيس الدولة العبرية موشيه كتساف ورئيس وزرائها ارييل شارون لمحاولة احتواء بداية تمرد داخل الجيش الاسرائيلي احتجاجاً على جرائم هذا الجيش ضد الفلسطينيين في مؤشر على حالة الانشقاق داخل المجتمع الصهيوني. وكان شاؤول موفاز رئيس الاركان الاسرائيلى أعلن انه سيتخذ اجراءات انضباطية بحق عدد من ضباط وجنود الاحتياط الذين وقعوا مؤخرا عريضة اعربوا فيها عن رفضهم اداء الخدمة العسكرية فى الاراضى الفلسطينية. ونقل راديو اسرائيل صباح أمس عن موفاز قوله ان الجيش ينظر الى هذه العريضة بخطورة وبرصانة ولكن بشكل متوازن، مشيرا الى ان كل من يصر على رفض الخدمة العسكرية فى المناطق الفلسطينية ستتم تنحيته عن منصبه القيادى. وفى لندن وصفت صحيفة «اندبندنت» توقيع اكثر من مئة من جنود وضباط الجيش الاسرائيلى على عريضة يطالبون فيها باعفائهم من الخدمة فى الاراضى الفلسطينية بأنه أقوى مؤشر على حالة الانشقاق والغليان داخل المجتمع الاسرائيلى بسبب الصراع مع الفلسطينيين. واشارت الصحيفة الى ان الضباط وجنود الاحتياط الاسرائيليين اكدوا فى عريضتهم ان الخدمة العسكرية فى الاراضى الفلسطينية المحتلة لاعلاقة لها بأمن اسرائيل وانما تهدف الى اذلال وحصار الشعب الفلسطينى. وشجب الرئيس الاسرائيلي موشيه كتساف رسالة الضباط هذه، فيما قال رئيس الحكومة ارييل شارون انه سيجتمع قريباً مع أفراد الوحدة التي خدم الضباط فيها بعدما أثارت الرسالة نقاشاً حاداً في صفوفها خاصة وان الضابطين ينيف ايتيسكوفتيش ودافيد زونشتن هما من قدماء المقاتلين فيها ويحظيان بمصداقية بين الجنود والضباط.الى ذلك كشف مدير قسم القوى العاملة في الجيش الاسرائيلي ان 40% من الشباب الاسرائيلي لا ينهون الخدمة العسكرية الالزامية. وتنقسم هذه النسبة الى 10% طلاب المدارس الدينية الذين يحظون باعفاء من الخدمة و10% يتم اعفاؤهم لأسباب نفسية و20% لا يخدمون لأسباب مرضية أو عائلية أو يتواجدون خارج البلاد أو غير ملائمين للخدمة العسكرية. وتشير هذه المعطيات الى انه بالرغم من كون رفض الخدمة العسكرية لأسباب مبدئية أو سياسية يشكل نسبة قليلة فثمة نسبة عالية من الشباب اليهود يتهربون من الخدمة العسكرية بحجج صحية أو نفسية أو عائلية وغيرها. غزة ـ «البيان» والوكالات: