اختتم الرئيس الأمريكي جورج بوش جولته في ولايات الشرق الجنوبية للترويج لفيلق الحرب وتشجيع الأمريكيين على تنظيم دوريات للحفاظ على الأمن الداخلي ومواجهة الارهاب وتحفيز العمل التطوعي. وجدد بوش تحذيره لدول محور الشر دون أن يذكر العراق وايران وكوريا الشمالية صراحة، لكنه حذر الساعين الى اقتناء أسلحة الدمار الشامل. ففي محاولة لاستغلال الحماسة الوطنية المتقدة التي تجتاح الولايات المتحدة منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر، شجع الرئيس الامريكي مواطنيه على تخصيص أربعة آلاف ساعة على الاقل لكل منهم لخدمات تطوعية لصالح بلادهم. وقال بوش الليلة قبل الماضية أمام حشد جماهيري في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا «أبناء وطني الامريكيين، إذا أردتم الانضمام إلى الحرب ضد الارهاب، فهيا شاركوا (الآن)». وقال «اشرعوا في العمل التطوعي لتجعلوا من مجتمعنا مكانا أفضل، انشروا الحب والشفقة في كل ربوع بلادنا». ومن المنتظر أن يشرف مكتب جديد بالبيت الابيض مكون من ثمانية أشخاص على مبادرة الخدمة الوطنية التي سيطلق عليها اسم فيلق الحرية الامريكي وتبلغ تكلفتها الكلية 560 مليون دولار العام المقبل. وستقوم رابطة كبار السن من جانبها بتجنيد وتدريب موظفي الرعاية الصحية المتقاعدين للاستجابة الطارئة. كما ستطلب من عمال البريد وسائقي الشاحنات وقباطنة السفن وآخرين توخي الحرص البالغ إزاء الانشطة المريبة. وامتدح بوش اثناء زيارته الى دايتونا بيتش (فلوريدا، جنوب شرق)، بحماس برامج مثل «مواطنون في مهمة دورية» واعتبر انها بمثابة «مساعدة للخط الاول للدفاع عن الامن الداخلي في البلاد» وقادرة على السهر «على الاحياء السكنية والمجمعات الصناعية للتأكد من عدم حصول اي شيء غير اعتيادي فيها». وذكر امثلة على ذلك في ماين حيث يساهم صيادو الكركند مع مكتب التحقيقات الفدرالي (اف ب آي) وحرس الشواطيء لكشف التحركات الغريبة او ايضا في مقاطعة فولوسيا في فلوريدا حيث نظمت مجموعات من المواطنين دوريات للسهر على مراكز معالجة المياه خشية تعرضها لاعتداءات. ودعا بوش ايضا المسنين «الذين يمكن ان يكونوا احيلوا الى التقاعد ولكن عقولهم ما زالت تعمل» الى المساهمة «في الحرب ضد الارهاب للتأكد من ان اراضي الولايات المتحدة اكثر امانا». وقال بوش في تصريحات لدى وصوله الى اتلانتا (جورجيا) اخر محطة في جولة يقوم بها على ولايات جنوب شرق البلاد، «ان كنتم من بين هذه الدول التي تطور اسلحة دمار شامل... او كنتم ترعون الارهاب، او كنتم لا تلتزمون بالقيم التي نتمسك بها، فنحن نراقبكم انتم ايضا عن كثب»، لكنه لم يذكر اي دولة بالاسم. واوضح بوش هذا يعني ان من مصلحة (هذه الدول) ان ترتب وضعها الداخلي وتحترم سيادة القانون. هذا يعني ايضا انه يجدر بها الا تبعث الرعب في امريكا واصدقائها وحلفائها، والا انزلنا بها هي ايضا عدل هذه الامة. وقال بوش آمل ان تقوم الدول بالخيار الصحيح واعتقد ان بعضها قد اختار سلوك الطريق الصحيح في اشارة على الارجح الى باكستان التي باتت من القوى النووية. وتابع بوقوفها الى جانب ائتلافنا وحلفائنا واصدقائنا، فان هذه الدول (تثبت) انها اختارت طريق السلام وانها ترفض الارهاب. وقال بوش لقد حان الوقت لكي ننحاز إلى جانب الحرية وأن نوضح للارهابيين و ـ أو الدول المستعدة لتطوير أسلحة الدمار الشامل التي يمكن أن تستخدم ضدنا، أننا لن نكل ولن نمل. وأضاف سوف نتصرف بحكمة وبطريقة منهجية حول كيفية متابعة هدفنا العظيم، ولكننا سوف نتابعه. وواصل أن الوقت ليس في صالحنا. وبينما تقوم هذه الدول بتطوير هذه الاسلحة المتقدمة، عليهم أن يعرفوا .. أننا ننوي تحميلهم المسئولية. وتابع وعلى بقية العالم أن تكون بجانبنا، لان هذه الاسلحة يمكن أن توجه إليهم بنفس السهولة التي توجه بها إلينا، ولا يمكننا أن نترك الارهاب والشر ليبتزا الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى محبة للحرية في العالم. الوكالات