لم يتخلف رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة حميد قرضاي عن زيارة انقاض برجي مركز التجارة العالمي كغيره من زعماء العالم، بعد ان باتت هذه الانقاض قرارا لمتابعي الكارثة وهو ما دفع شركات السياحة لتعديل خرائطها اثر اختفاء مركز التجارة. وكان عمدة نيويورك الجديد جورج باتاكي في استقبال قرضاي في موقع كارثة 11 سبتمبر وجال معه على الانقاض حيث وضع رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة اكليل زهور تكريما للضحايا. وفي هذه الاثناء يعكف ناشرو الادلة السياحية الرئيسية على مراجعة طبعاتهم عن نيويورك بما يعكس التغيير العنيف الذي طرأ على معالمها. لكن الناشرين يجابهون مشكلة تتمثل في تجنب التعامل مع المشهد المأساوي بطريقة فكاهية كما هو معتاد في الكتابات السياحية. فبعد الحادي عشر من سبتمبر يحاول واضعو كتب الارشاد السياحي التعامل بنوع من الحساسية مع موقع يتردد عليه الكثيرون حيث قتل نحو 300 شخص. وقال الناشر مايك سبرنج ان فرومرز وهو واحد من اشهر منتجي كتب الارشاد السياحي سيستمر في ادراج مركز التجارة العالمي كواحد من المزارات الرئيسية بالمدينة الا ان وصف المكان سيتسم بنوع من الرصانة والهيبة، اما لونلي بلانيت اكبر ناشر مستقل لكتب الارشاد السياحي فيحذر على موقعه على الانترنت قائلا: في الوقت الذي اضحى فيه الموقع محط جذب للسياح والسكان المحليين عليك في حالة زيارته ان تفعل ذلك بروح من الاحترام. واجتمعت احداث 11 سبتمبر مع ضعف مضطرد للاقتصاد لتؤثر على صناعة السياحة في نيويورك والتي يقدر دخلها للمدينة بنحو 25 مليار دولار ويعمل بها 282 الف شخص، وتراجع عدد السياح من 37.4 مليون عام 2000 الى 32 مليون عام 2001. ولدى العديد من ناشري الادلة السياحية مواقع على الانترنت في الوقت الحالي مما يسهل عملية التعديل الا ان تعديل كتب الارشاد السياحي التي تباع في المكتبات ولدى باعة الصحف يواجه عدة مشاكل. وقال كريس كليمان ناشر كتب فودورز للارشاد السياحي التي تعد اكبر مجموعة من ادلة الارشاد باللغة الانجليزية «الموقف مائع للغاية، فاذا حاولت اضافة احدث شيء الى كتاب ارشاد تجد ان المادة اصبحت متخلفة عن زمنها بمجرد وضع الكتاب على ارفف المكتبات». والوكالات
