لم تعد شخصية أسامة بن لادن، الذي أصبح المطلوب الأول عالميا، محور اهتمام رجال الحرب والسياسة فقط، بل تعدت ذلك لتصبح مثارا للأعمال الفنية الساخرة. في العاصمة الأردنية عمان يعرض حاليا عمل مسرحي يستوحي مادته من هذه الشخصية ويدور في إطار كوميدي ساخر تقدمه مجموعة من الفنانين الأردنيين والفلسطينيين. مؤلف مسرحية «ابن لادن» ومخرجها هو الكاتب الأردني هشام يانس الذي اشتهر بأعماله الفنية التي تتحدث عن الزعماء العرب والموضوعات السياسية الحساسة. ومن بين القضايا التي تطرق إليها يانس في أعماله السابقة التطبيع مع إسرائيل ومفاهيم الشرف والعار في العالم العربي. يظهر ابن لادن في المسرحية الأردنية بلحية طويلة في سترة مموهة، وفي أحد المشاهد يتوعد الأمريكيين قائلا إنهم لن يأكلوا البيتزا حتى يتمكن الفلسطينيون من تناول المسخن وهو وجبة وطنية فلسطينية، ويتحدث ابن لادن في المسرحية مبديا استعداده لتسليم نفسه والمثول أمام القضاء الأمريكي شريطة أن يأتي الرئيس الأمريكي إلى اصطحابه «يركب الطائرة معي وأتولى أنا القيادة». وفي المشهد الأخير يبدو ابن لادن ـ بطل المسرحية في حلقة من النسخة العربية لبرنامج من سيربح المليون، لكنه ينسحب من البرنامج عندما يعجز عن إجابة سؤال بشأن ما إذا كانت مكافأة الخمسة والعشرين مليون دولار التي رصدتها الولايات المتحدة كفيلة بإغراء أي شخص لتسليمه. ويقول مؤلف المسرحية عن فكرتها إنني قصدت السخرية من ابن لادن حتى لا يأخذه أي شخص على محمل الجد، البعض هنا يرى فيه مخلصّا لكنه ليس كذلك. ويمضي يانس قائلا إن ما يريده ابن لادن شيئا خطيرا للغاية، إنه يريد تقسيم العالم ولديه رؤية للإسلام لا أود أن تكبر ابنتي عليها. بي.بي.سي
