في المحطة الاولى من جولته لثلاث ولايات في جنوب الشرق دشن الرئيس الامريكي جورج بوش «فيلق الحرية» المتوقع ان يضم نحو 200 الف متطوع مدني بعد يوم من خطابه التاريخي حول حالة الاتحاد والذي فجر موجة رفض وانتقاد دولية ضد الولايات المتحدة واجندتها للمحطات التالية للحرب لمكافحة الارهاب. وسعى البيت الابيض لامتصاص موجة الغضب التي اجتاحت العالم ضد خطاب بوش واكد عدم وجود نية للقيام بعمل عسكري وشيك ضد العراق وايران وكوريا الشمالية، الا انه بردد وصف الرئيس الامريكي للدور الثلاث ـ «بمحور الشر». ففي خطابين جماهيريين بولايتي نورث كارولينا وفلوريدا دشن بوش «فيلق الحرية» الذي طرح فكرته في خطاب عن حالة الاتحاد، كوسيلة لتفعيل المشاركة الشعبية في الحرب ضد الارهاب واحياء العمل التطوعي كأداة لانعاش وتقوية القيم الاخلاقية والولاء الوطني. وطرح بوش الذي بدأ جولة داخلية بعد يوم من خطابه بجوار النصب التذكارية لاحد الابطال المتطوعين ويدعى لورانس جويل في نورن كارولينا، الاطار العام لفيلق الحرية. وقال انه سيمكن مواطني الشعب الامريكي من المشاركة الفعالة والمباشرة لحماية الامن الداخلي في مجتمعاتهم. واضاف بوش الذي سيزور خلال جولة اليومين فيرجينا ايضا، ان هجمات 11 سبتمبر فجرت احساسا جديدا بالمسئولية ورغبة في خدمة المجتمع المدني. وقال بوش لو اراد الشعب ان يحارب الارهاب، يجب ان يقدم كل مواطن يد العون لجيرانة وينضم لفيلق الحرية، ويحب الجميع، يرعى طفلا ويواجه الشر بأعمال الخير. وشدد بوش في خطابه على ان فيلق الحرية سيجعل بلاده افضل، ويظهر للعالم ضرورة احترام القيم العالمية والالتزام بها وتطبيقها. وبلهجة حماسية خاطب بوش جمهوره بقوله في الداخل سوف تحاربون الشر بأعمال الخير فلقد قال التاريخ كلمته ودعانا للعمل وسوف نعمل. وخاطب بوش جمهوره بضرورة الانخراط في فيلق الحرية، موضحا انه تم انشاء موقع الكتروني للفيلق، وتخصيص خطوط هاتفية للراغبين في التطوع وفي فلوريدا، كرر بوش نداءه لجمهوره بتلبية نداء التطوع في فيلق الحرية للمشاركة في حماية الامن الوطني. وقامت تيريزا ايرنهارن ارملة احد الضباط الامريكيين القتلى في حرب افغانستان بتقديم بوش لجمهوره. من جهة ثانية اكدت واشنطن انها لا تحضر خططا لضرب العراق وايران وكوريا الشمالية. وقال مسئول امريكي كبير تعليقا على الخطاب الذي ألقاه بوش في الكونجرس «سيكون من الخطأ الاعتقاد ان الرئيس قال انه سيكرر الحملة على افغانستان في كل مكان في العالم». وقد شبه الرئيس الامريكي هذه الدول الثلاث بـ «محور الشر»، في اشارة الى دول المحور في الحرب العالمية الثانية، محذرا من انه لن يتركها تهدد الولايات المتحدة بأسلحة دمار شامل. واضاف المسئول الكبير «لا اعتقد ان المراحل المقبلة للحرب محددة بالاسماء التي اعلنها». من جانبه، رفض المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر الذي يرافق بوش في زيارته الى كارولاينا الشمالية تحديد الردود التي يمكن ان تعتمدها الولايات المتحدة ضد ايران والعراق وكوريا الشمالية. وقال «على هذه الدول ان تعرف ما هو التدبير المقبل الذي سيتخذه الرئيس. الرئيس لا ينوي ابلاغها بما سيفعله. لكنه قال صراحة للامريكيين انه لن يقوم بأي تحرك من دون تفكير عميق». وقال مسئولون امريكيون ان واشنطن مازالت مستعدة لاجراء محادثات مع ايران وكوريا الشمالية على الرغم من تحذير الرئيس بوش من انهما قد تكونان من بين الدول المستهدفة فى الحرب ضد الارهاب .اما دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الامريكى فصرح بان الولايات المتحدة ستراقب كلا من ايران والعراق وكوريا الشمالية عن كثب « لنرى كيف تتصرف الدول الثلاث فى اعقاب خطاب الرئيس بوش». وقال رامسفيلد انه يتعين ان يكون واضحا للدول الثلاث ان الرئيس الامريكى يعتبرها مصدر تهديد بسبب ضلوعها فى الارهاب مشيرا الى «قلق خاص» من النشاط الايرانى غربى افغانستان حيث اتهم ايران بتسليح وتدريب مجموعات معارضة للحكومة الانتقالية فى افغانستان. كما اتهم وزير الدفاع الامريكى ايران بالقيام بما وصفه بدور سلبى من المحتمل ان يؤدى الى اشاعة عدم الاستقرار فى افغانستان لكنه رفض التعليق بالتحديد على الانباء التى ذكرت ان ايران تقوم بتقديم الاسلحة لمئتى مقاتل فى غربى افغانستان غير انه اعرب عن اعتقاده بان ايران تقدم الدعم لقوات تزعزع استقرار الحكومة الافغانية الجديدة .
بوش يروج لفيلق الحرية في ولايات الشرق الجنوبية، البيت الابيض ينفي التخطيط لضرب العراق وايران ويبرر لـ «محور الشر»
