وقعت الخارجية الأمريكية أمس اتفاقا مع المؤتمر الوطني العراقي المعارض لتمويل حركة المعارضة للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، والتي تشجعت بهجوم الرئيس الأمريكي جورج بوش على العراق وكثفت تحريضها للقيام بعمل مماثل للحملة الأمريكية في أفغانستان. ووقع الاتفاق عن الجانب الأمريكي ريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية فيما لم يذكر راديو صوت أمريكا من وقعه عن جانب المعارضة العراقية ووقع الاتفاق قبل يوم واحد فقط من الموعد النهائي لحل الخلافات الحسابية بين السلطات الأمريكية والمعارضة العراقية بشأن كيفية التصرف بالتمويل، ويقضي الاتفاق بمنح المجلس الوطني العراقي مبلغ ثمانمئة ألف دولار أمريكي. وفي تصريحات سبقت الاتفاق قال الشريف علي بن الحسين المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي الذي يضم معظم منظمات المعارضة العراقية نشعر ان الامور تسير في اتجاه موات لنا. واضاف شعرنا بتشجيع كبير لكلمة الرئيس بوش بشأن العراق، وكانت الرسالة واضحة تماما وهي انه ما دام نظام الرئيس العراقي صدام، حسين يؤيد الارهاب، فان الولايات المتحدة لن تتسامح ازاء ذلك ونحن نعتبر هذا موقفا جيدا للغاية بالنسبة لنا. وبدا ان تصريحات بوش التي أدلى بها تقرب ادارته من الصراع مع العراق الذي قال معلقون أمريكيون مرارا نه ذريعة محتملة تجعل العراق الهدف التالي في حرب الرئيس ضد الارهاب. وقال أحمد جلبي عضو قيادة المؤتمر الوطني العراقي ان الوقت حان لكي تطيح القوات الأمريكية بالرئيس العراقي مثلما اطاحت بحركة طالبان في أفغانستان. وقال ان المعارضة لديها 40 ألف رجل تحت السلاح في شمال العراق الذي يسيطر عليه الاكراد لكنها تحتاج الى ضمانات أمريكية بالحماية قبل ان تبدأ الهجوم. وقال في مناقشات في معهد أمريكي «توجد أراض تحت سيطرة المعارضة .. ويمكن أن يوفر هذا قاعدة مهمة لعملياتنا». واضاف ما يمكن عمله في أفغانستان يمكن عمله بسهولة أكبر في العراق، اذا سنحت الفرصة .. الشعب العراقي سيهب ضد الطاغية». لكن منتقدين لهذه الفكرة يقولون ان العراق أصعب بكثير من أفغانستان في ظل طالبان لان جيش صدام يمثل قوة قتال أقوى بكثير. وحتى بعد الهزيمة في حرب الخليج عام 1991 لم تجد القوات العراقية صعوبة في هزيمة انتفاضات منظمات المعارضة العراقية. ومن العقبات الأخرى ان زعماء الأكراد الذين يسيطرون على شمال العراق رفضوا السماح بشن غارات عسكرية ضد الجيش العراقي الى ان يتأكدوا من ان بغداد لن يكون بوسعها الانتقام. الوكالات