في مسعى لتسوية مشكلة اللاجئين الأفغان المتسللين والمحتجزين في معسكرات اعتقال استرالية، عرض جون هوارد رئيس الوزراء الاسترالي دفع تعويضات مالية لمساعدة نحو 1100 لاجئ على العودة والاستقرار في أفغانستان، فيما تتواصل مظاهرات استرالية في سيدني احتجاجاً على حرمان المهاجرين من حق اللجوء، وقام بعض المتظاهرين بتكميم أفواههم احتجاجاً على وصم اللجوء بغير الشرعي! وأعلن هوارد، الذي يزور الولايات المتحدة حاليا، أن هذه المبادرة تأتي بعد اجتماع عقده في نيويورك مع رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة حامد قرضاي. وقال هوارد لقرضاي ان سياسة استراليا المثيرة للجدل باحتجاز طالبي اللجوء لن تتغير إلا أنه سيتم تقديم الاموال للافغان الذين يوافقون على التخلي عن طلبهم باللجوء ويعودون إلى بلادهم. يذكر أن حوالي 1100 أفغاني الذين يشكلون نصف عدد طالبي اللجوء في ستة من مراكز احتجاز اللاجئين في استراليا، تنطبق عليهم شروط الحصول على تعويض مقابل العودة إلى بلادهم. والمعروف أن هوارد يتبنى سياسة إعادة الافغان وغيرهم من طالبي اللجوء من منطقة الشرق الاوسط، إلى ديارهم كسياسة رئيسية للحكومة. وقال هوارد إن رأينا ببساطة هو أن الاشخاص الذين يتم اتخاذ قرار بأنهم غير لاجئين يجب أن يعودوا إلى البلدان التي أتوا منها. ومن المتوقع أن يرفض عدد كبير من اللاجئين هذا العرض لأنه لا يلغي الأسباب التي دفعتهم للهجرة من أفغانستان مثل الدمار الواسع والفرق وسوء الأحوال العامة للبلاد. ويخشى غالبية المهاجرين الذين ينتمون لقبائل الهزارة من العودة في المرحلة الحالية خوفا من المشاكل التي قد تنشأ لهم من بعض الشخصيات في النظام الحالي في كابول.وبينما لا يتوقع أحد نجاح هذه المبادرة في إعادة اللاجئين إلى بلادهم فمن المؤكد ان الاضراب عن الطعام الذي نفذه اللاجئون مؤخراً قد نجح في لفت انظار العالم للممارسات الاسترالية في معسكرات اللاجئين. وتقول الحكومة الاسترالية أن اللاجئين الذي دفعوا آلاف الدولارات للمهربين من أجل نقلهم إلى استراليا يكلفون الحكومة مئات آلاف الدولارات يوميا. وتشير التوقعات إلى أن بعض اللاجئين قد يقبلون تعويضا ماليا مقابل العودة إلى بلادهم في حين أنه من المرجح أن يمتنع العديدون عن العودة إلى بلادهم التي دمرتها عقود من الحرب الاهلية وسنوات من الجفاف. على صعيد متصل شهدت شوارع سيدني مظاهرة احتجاج على قرار الحكومة حرمان المهاجرين من حق اللجوء السياسي. وطالب المتظاهرون بتطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 بشأن حق اللجوء، وكمم عدد من المتظاهرين شفاههم للدلالة على الدعم الكامل للمهاجرين المحتجزين. الوكالات