اتهم وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد ايران بالاضطلاع بدور سلبي في افغانستان عبر تقديم الدعم لمجموعات في غرب البلاد، فيما اكد ان بلاده تحقق في هجوم شنته قواتها بطريق الخطأ في افغانستان. واعتبر رامسفيلد ايضا ان التحذير الذي وجهه الرئيس جورج بوش يوم الثلاثاء الى ايران «لا لبس فيه». وردا على سؤال عن احتمال تزويد ايران لقبائل في غرب افغانستان بالاسلحة، قال رامسفيلد «لا نعتقد ان وجود دول، دول مجاورة ودول اخرى تقدم المساعدة لمجموعات في افغانستان، امر ايجابي». واشار الى ان الحكومة الافغانية تحاول تعزيز التلاحم في البلاد وان «قوى بعيدة عن المركز معارضة للتلاحم والتماسك ليس لها تاثير ايجابي». واوضح «نشاهد امورا تؤكد اهتمام ايران بالجزء الغربي» من افغانستان، مؤكدا ان معلومات تتحدث عن امدادات بالاسلحة. وفي الفترة الاخيرة، اكد محمد يوسف باشتون مستشار حاكم قندهار حاجي غول اغا شيرزائي ان الايرانيين يزودون بالاسلحة قادة من الباشتون في جنوب افغانستان لحملهم على عدم الامتثال لاوامر كابول. وكان وزير الخارجية الايراني كمال خرازي نفى هذه المعلومات واكد دعم ايران للحكومة الانتقالية في كابول. وقد ردد رامسفيلد صدى تصريحات الرئيس بوش الذي اعتبر مساء الثلاثاء ان ايران تشكل خطرا كبيرا لانها تسعى الى امتلاك اسلحة دمار شامل وتدعم منظمات ارهابية. واضاف رامسفلد «نعرف ان ايران متورطة بارسال ارهابيين الى دمشق ثم الى وادي سهل البقاع (شرق لبنان) حيث يتدربون في معسكرات ومن حيث يشن هؤلاء الارهابيون عمليات ضد دول في المنطقة وفي اماكن اخرى». ورفض الرد على سؤال عن عمل عسكري «وشيك» ضد ايران والعراق وكوريا الشمالية. من جهة اخرى قال رامسفيلد ان التحقيق في الغارة التي شنتها قوات خاصة يوم الخميس الماضي على مجمعين شمالي مدينة قندهار بجنوب افغانستان أمر به الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة المركزية الامريكية المسئولة عن الحملة العسكرية في افغانستان. وقال الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان المشتركة في مؤتمر صحفي مشترك مع رامسفيلد «لا اعتقد ان هناك اي احساس لدينا باننا فعلنا شيئا خاطئا. لكن عندما تكون هناك مزاعم فانه يتعين على المرء ان يحسمها» وقال رامسفيلد ردا على اسئلة الصحفيين «الجنرال فرانكس قرر اجراء تحقيق... وهو جار حاليا واعتقد انه سينتهي في الايام المقبلة او في غضون اسبوع او اسبوعين». ونقلت رويترز في تقرير من قندهار عن مصادر امنية قولها ان قوات امريكية هاجمت وقتلت قائدا مناهضا لطالبان و17 من رجاله بعد ان ضللتها فئات افغانية عن عمد. والهجوم الذي تقول واشنطن ان نحو 15 من رجال طالبان قتلوا فيه ودمر مخبأ للذخيرة يمثل انتكاسة قوية لجهود نشر السلام فى ملاذ امن ناء لطالبان وربما لمقاتلي طالبان. وقال رامسفيلد وفرانكس ان تقارير اولية عن الهجوم على مجمعين شمالي قندهار اشارت الى ان النيران اطلقت اولا على الجنود الامريكيين من المجمعين وان تلك التقارير يجري التحقيق فيها الان.
