كشفت تقارير اعلامية نشرت امس ان وكالات المخابرات الامريكية، اصدرت تحذيرا داخليا ينبه الى ان متطرفين متشددين ربما يستهدفون محطة طاقة نووية، وتزامن ذلك مع تأكيد تقرير لوكالة الاستخبارات الامريكية «سي آي ايه» ان التهديد من ارهابيين يستخدمون احد اسلحة الدمار الشامل تزايد بعد هجمات سبتمبر، مشيرا الى تطلعهم الى امتلاك مثل هذه الاسلحة المدمرة. فقد ذكرت امس صحيفة واشنطن تايمز ان التحذير الداخلي بشأن الهجمات الارهابية المحتملة جاء خلال الاسبوعين الماضيين في تقرير سري حدد ستة اهداف محتملة ووسائل الهجوم. وقالت الصحيفة نقلا عن مسئولين يعلمون بأمر هذا التقرير ان المؤامرات التي أوجزها التحذير تشمل تفجير قنبلة أو هجوم بطائرة على منشأة نووية امريكية أو تفجير ضد سفينة حربية امريكية في الخليج وشن هجوم اخر بطائرة ركاب مخطوفة على مبنى وتفجير باستخدام سيارة ملغومة في اليمن. وقالت صحيفة واشنطن تايمز ان التنبيه يستند الى معلومات مخابرات حساسة تم جمعها في الخارج. ونقلت الصحيفة عن مسئول دفاع لم يكشف عن هويته قوله ان معلومات المخابرات التي تم جمعها في افغانستان ساعدت على احباط ثلاث هجمات. وقالت شبكة «ان. بي. سي» التلفزيونية الامريكية امس الاول ان مسلة الفضاء وهي من معالم مدينة سياتل كانت مستهدفة في هجوم لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن وفقا للادلة التي حصلت عليها القوات الامريكية في افغانستان. ونقل التقرير عن مسئولين امريكيين قولهم ان الادلة تضمنت خططا لمهاجمة اهداف اخرى في ولاية واشنطن تشمل سد كولي على نهر كولومبيا وهو من اكبر السدود في العالم ومصدر كهرباء رئيسي لمنطقة شمال غرب المحيط الهادي. ولكن جاري لوك حاكم ولاية واشنطن اكد للسكان ان الولاية ليست هدفا للارهاب. وقال لوك في بيان «عندما ابلغنا مسئولون اتحاديون باكتشاف صور مسلة الفضاء في افغانستان اتصلنا على الفور بمكتب التحقيقات الاتحادي.» واضاف «وأكد لنا المكتب انه بالاستناد الى المعلومات الحالية فان ولاية واشنطن ليست هدفا لهجمات ارهابية». وقالت شبكة «ان. بي. سي» ان الوثائق التي عثر عليها في افغانستان تشمل ايضا مؤامرة لشن هجوم على ادارة سك العملة في فيلادلفيا وخطط لمحاولة نسف مطار لوس انجلوس الدولي. وتم احباط مؤامرة سابقة لتفجير المطار منذ عامين عندما اعتقل المهاجم المحتمل بعد عبوره الحدود من كندا. وجاء في بيان في موقع مكتب التحقيقات الاتحادي على شبكة الانترنت ان «العمليات العسكرية وانشطة المخابرات في افغانستان تواصل الكشف عن وثائق ومعلومات بشأن تنظيم القاعدة». على صعيد متصل قال تقرير للمخابرات المركزية الامريكية ان التهديد من ارهابيين يستخدمون احد اسلحة الدمار الشامل تزايد بعد هجمات 11 سبتمبر وان الجماعات الارهابية تبدو الان اكثر اهتماما بالكيماويات مثل املاح السيانيد لتلويث الطعام وامدادات المياه. واضاف التقرير الذي قدم الى الكونجرس ان المعلومات والتقنيات بشأن اسلحة الدمار الشامل متاحة على نحو واسع عبر الانترنت ومن الاتحاد السوفييتي السابق. ويغطي التقرير نصف السنوي عن الحصول على تكنولوجيا متعلقة باسلحة الدمار الشامل الفترة من اول يناير حتى 30 يونيو عام 2001 . لكن التقرير تضمن جزءا خاصا عن التهديد بعد هجمات 11 سبتمبر. وقال التقرير ان منظمات عديدة من بين 30 منظمة اجنبية تعتبرها الولايات المتحدة ارهابية أبدت اهتماما باسلحة الدمار الشامل رغم ان الارهابيين قد يواصلون تفضيل الاساليب التقليدية مثل التفجيرات واطلاق الرصاص. واضاف «هناك احتمال كبير للدمار من الارهاب النووي لكن ليس لدينا تقرير موثوق به عن نجاح ارهابيين في الحصول على اسلحة نووية او مادة كافية لصنعها.لكنه استدرك قائلا «رغم ذلك فالفجوات في تقاريرنا تجعل هذه المسألة مصدر قلق متصل. وافاد التقرير ان اسامة بن لادن زعيم شبكة القاعدة المشتبه به الرئيسي في هجمات 11 سبتمبر سعى لتطوير اسلحة كيماوية وبيولوجية وله اهتمام قديم بالحصول على اسلحة نووية. واضاف «اكتشفنا رسومات تخطيطية اولية لاسلحة نووية داخل مخبأ يشتبه بأنه تابع للقاعدة في كابول. ورغم ان هذه الرسومات اولية الا انها تصف مكونات اساسية.. اليورانيوم ومتفجرات قوية.. يشيع استخدامها في الاسلحةالنووية».