عاد الى بغداد أمس طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي قادما من موسكو بعد ان الغى محادثاته واختصر زيارته الثانية خلال الأسبوع، في وقت غادر فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية العراق بعد مهمة استغرقت خمسة أيام. فقد نقلت وكالة ايتار تاس عن مصادر في السفارة العراقية قولها ان نائب رئيس الوزراء العراقي قطع زيارة كان يقوم بها الى روسيا وغادر الى العراق. ونقلت الوكالة عن المصادر قولها ان عزيز الذي وصل الى موسكو في ثاني زيارة خلال اسبوع كان من المقرر ان يجري محادثات جديدة مع وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف لكن قرر فجأة المغادرة الى بغداد. وذكرت الوكالة نقلا عن مراقبين ان مغادرة عزيز ربما ترتبط «باعتزام القيادة العراقية اجراء مشاورات عن الاتهامات ضد العراق» التي وجهها الرئيس الأمريكي جورج بوش في خطاب «حالة الاتحاد» الذي ألقاه أول أمس الأول. ولم يتسن الحصول على تأكيد مستقل للتقرير كما لم يتسن الحصول على تعليق فوري من مسئولي السفارة العراقية، وامتنعت وزارة الخارجية الروسية عن تأكيد ما اذا كان قد تقرر اجراء محادثات بين عزيز وايفانوف. وأكدت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» ان طارق عزيز قلص فترة وجوده في العاصمة الروسية التي كان من المقرر ان يغادرها اليوم بعد ن ادرك الجانبان عدم فائدة اجراء مباحثات اضافية في ظل تمسك العراق بموقفه الرافض لعودة المفتشين الدوليين. من جهة ثانية غادر فريق الوكالة بعد ان انهى مهمة استغرقت خمسة أيام قام خلالها بعملية تفتيش روتينية سنوية لمواقع عراقية. ولم يدل بيتروفسكي بمعلومات مفصلة للصحفيين عن مهمته مكتفيا بالقول انه سيقدم تقريرا عن نتائج عمله الى مركز الوكالة وانه سيتم ابلاغ العراق بنتائج مهمته. واضاف ان فريقه المكون من سبعة أشخاص لم يواجه أي مشكلات في عمله الذي يأتي ضمن الاتفاقية المبرمة بين العراق والوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 1972. وكان الفريق قد وصل الى بغداد في 25 من الشهر الحالي لجمع البيانات والمعلومات ونقلها الى مركز الوكالة في فيينا الوكالات.
