منذ ما يقارب الشهرين لم يبارح الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات مكتب الرئاسة في رام الله. وتعتبرهذه اطول فترة لتواجد عرفات في مكان واحد طوال نحو 40 سنة من عمره السياسي ، اقامة الرئيس الفلسطيني محددة بقوة دبابات الاحتلال المرابطة حول مبنى مقر الرئاسة الذي تم تشييده قبل نحو ثلاث سنوات في منطقة المقاطعة، التي ظلت مقراً للحاكم منذ عهد الاحتلال الانجليزي وايام الادارة الاردنية فالاحتلال الاسرائيلي ثم في ظل السلطة الوطنية. فهو لم يغادر مبنى مكتب الرئاسة مطلقا منذ الثالث من ديسمبر الماضي : 4/12/2001 قصفت المروحيات الاسرائيلية مدخل مبنى حكومي في رام الله كان عرفات بداخله لكنه نجا وبقي محاصراً في المدينة بالدبابات الاسرائيلية وبعث شارون له برسالة « ان هذه فرصته الاخيرة لوقف الانتفاضة» في ظل غارات متواصلة وعشوائية لطائرات «اف 16» و«أباتشي» الامريكيتين ما اسفر عن خمسة شهداء و200 جريح بينهم 60 من التلاميذ قتل احدهم. و دافع وزير الخارجية الامريكي كولن باول عن ارهاب شارون الذي اعلن رسمياً عزمه توسيع عدوانه على الشعب الفلسطيني بعد ان اعتبر السلطة الفلسطينية راعية للارهاب. 5/12/2001 أمهلت اسرائيل الرئيس الفلسطيني 12 ساعة لاعتقال 36 من ناشطي حماس والجهاد والعمل على وقف الانتفاضة وتسارعت التحركات العربية لوقف الارهاب الاسرائيلي فاوفد الرئيس المصري حسني مبارك مدير جهاز مخابراته عمر سليمان الى تل ابيب، استقبل العاهل الاردني وزيراً اسرائيليا و اعلنت الجامعة العربية عقد اجتماع طاريء لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة. 6/12/2001 اعتقال 180 من ناشطي حماس والجهاد ووضع ياسين رهن الاقامة الجبرية. 7/12/2001 حملت السلطة الفلسطينية حكومة الارهابي ارييل شارون المسئولية الكاملة عن التصعيد الحاصل جراء قصف مقر الشرطة الفلسطينية.وواصلت اعتقال المزيد من نشطاء حماس والجهاد ليرتفع عدد المعتقلين الى أكثر من 200 ناشط، منهم 17 تطالب اسرائيل باعتقالهم ضمن لائحة تشمل 33 فلسطينياً. 8/12/2001 اتهمت السلطة الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية بالسعي الى نسف محاولات التهدئة للوضع المتأزم في الشرق الاوسط الذي كان محور القمة التي عقدها في دمشق الرئيسان المصري حسني مبارك والسوري بشار الاسد. 9/12/2001 حرض وزير الخارجية الامريكي كولن باول الرئيس الفلسطيني على تدشين حرب اهلية فلسطينية وذلك بتدمير حركة حماس زاعماً انها تهدد سلطته، و اتهم نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني عرفات بأنه سبب تأخير قيام الدولة الفلسطينية مؤيداً استمرار اسرائيل في عدوانها وتزامن هذا مع تهديد المبعوث الامريكي انتوني زيني بمغادرة المنطقة خلال 48 ساعة في حال عدم استجابة الفلسطينيين لتحقيق تقدم. 10/12/2001 احبطت حكومة شارون كافة الجهود الفلسطينية والامريكية لوقف النار بافشالها الجولة الثانية من المفاوضات الأمنية عبر اصرارها على استبعاد الشق السياسي من الصراع ورفضها لمداولات بين فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة لاعلان هدنة مع جيش الاحتلال. 11/12/2001 اعلنت اسرائيل لاول مرة ان السلطة الفلسطينية بدأت «جدياً» بمكافحة ما زعمت انه «ارهاب» وذلك في ختام اجتماع أمني ثلاثي عقد برعاية المبعوث الامريكي انتوني زيني الذي يستعد لعقد لقاء تنسيقي رباعي مع المبعوثين (الاوروبي والروسي والامم المتحدة) لبلورة خطة تطبيق تقرير ميتشيل. 12/12/2001 عرفات يفكك حركتي حماس والجهاد ويغلق كافة منشآتهما والانتفاضة تثأر للشهداء بقتل 10 مستوطنين. 13/12/2001 « 7» شهداء وتدمير نصف مقرات السلطة ومطار غزة والاذاعة والتلفزيون، اسرائيل تسحب اعترافها بعرفات وتلمح لطرده و الجامعة العربية تلغي اجتماعها الطارئ وأمريكا والاتحاد الاوروبي يواصلان العمل مع الرئيس الفلسطيني. 14/12/2001 بارك الرئيس الامريكي ارهاب رئيس الوزراء الاسرائيلي حينما كرر مطالب اسرائيل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باعتقال من أسماهم منفذي الاعتداءات فوراً ووجه لعرفات اساءة علنية قائلاً انه سيواصل «مخاطبته بصراحة قاسية» فيما وجه شارون اساءة اخرى لعرفات حين وصفه بأنه «بات ينتمي للتاريخ». 15/12/2001 استخدمت الولايات المتحدة الامريكية للمرة الثانية خلال تسعة اشهر حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن الدولي لحماية العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطييني واستدعت مبعوثها في المنطقة انتوني زيني. ووافقت الدول العربية على طلب فلسطيني بعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لبحث العدوان الاسرائيلي والفيتو الامريكي. 16/12/2001 أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقفاً شاملاً وفورياً لكل عمليات اطلاق النار ضد الاسرائيليين متعهداً بمعاقبة كل من لا يلتزم بذلك ومؤكداً ان المفاوضات هي الوسيلة الوحيدة لحل الصراع، وان الحرب الباغية التي يشنها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لن تركع الفلسطينيين. 17/12/2001 قالت حماس انها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ارهاب شارون حتى تحصل على شهادة حسن سلوك من الاسرائيليين الذين اعتقلوا ثلاثة من المسئولين الفلسطينيين في القدس و حثت القاهرة والرياض واشنطن على تبني موقف ايجابي ووقف العدوان ورد البيت الابيض بالقول انه مازال ينتظر اعمالاً لا أقوالاً من عرفات. 18/12/2001 شارون يرفض التفاوض مع عرفات وينتظر قيادة بديلة ويهدد بطرد الفلسطينيين من الضفة وغزة. 19/12/2001 وسعت السلطة الفلسطينية حملتها لفرض وقف النار لتشمل اعتقال عناصر من اجهزتها الامنية بدعوى عدم التزامهم بالهدنة وفصل العشرات من عناصر حركة فتح لذات السبب. 20/12/2001 معركة مسلحة بين السلطة وحماس اثر محاولة اعتقال الرنتيسي وتصريح شارون بأن: «القدس عاصمتنا الأبدية والاستيطان أهم مشاريعنا». 21/12/2001 تفجرت معارك مسلحة بين عناصر اجهزة امن السلطة ونشطاء حماس والجهاد الاسلامي في عدة مناطق بقطاع غزة حصدت 6 «قتلى» و70 جريحاً وبيريز يتحدث عن صفقة «دولة غزة». 22/12/2001 اصرت اسرائيل على وقف ما اسمته «الارهاب الفلسطيني» بصورة تامة ووضعت شروطاً جديدة لرفع الحصار المضروب على الشعب والسلطة الفلسطينية تقضي باعتقال قتلة رحبعام زئيفي وعلى رأسهم احمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية وتمسكت حركة الجهاد بموقفها الرافض لوقف العمليات الاستشهادية ضد الاحتلال. 23/12/2001 عرفات يتحدى الحصار الاسرائيلي ويعتزم التوجه الى بيت لحم وتفاهم سري بين بيريز وقريع يقايض الانتفاضة بـ «دويلة». 24/12/2001 تراجع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن التوجه الى بيت لحم للمشاركة في احتفالات أعياد الميلاد بعد أن أصر ارييل شارون على اغتيال فرحة الأعياد ومقاومة كافة الضغوط الدولية بمنع عرفات من مغادرة رام الله الى بيت لحم. 25/12/2001 أعلن نبيل ابو ردينة مستشار عرفات قرار مواصلة الاتصالات بين احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وشيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي كما اعلنت حركة الجهاد وقف الهجمات العسكرية. 26/12/2001 لجأت حكومة ارييل شارون الى الاحتيال عبر مزاعم عن رفض ضغوط المتطرفين في حكومته لوقف المفاوضات مع الفلسطينيين لتحسين صورته الدولية في مقابل وضع سقف لهذه المفاوضات قوامه دولة فلسطينية ممسوخة على 42% من الاراضي المحتلة ما دفع القيادة الفلسطينية لارسال مبعوثين للتنسيق مع مصر والاردن في هذا الشأن. 27/12/2001 تراجع ارييل شارون عن المذكرة التي طرحها وزير خارجيته شيمون بيريز على الفلسطينيين وحصر المفاوضات معهم بالجانب الأمني فقط، واشتراط الوقف التام للانتفاضة قبل طرق اي موضوع سياسي كما صرح مبارك ان الممارسات الاسرائيلية غير أخلاقية وضد السلام. 28/12/2001 نسف ارييل شارون أية فرصة للسلام باعلانه صراحة رفضه لمذكرة «بيريز ـ قريع» وتجديد «لاءاته» برفض التخلي عن القدس وابقاء الحرم القدسي تحت السيادة الاسرائيلية وتعهده بعدم اعادة اي لاجيء فلسطيني وتمسكه بضم الاغوار ومناطق التماس، وهدد حزب العمل بأنه يمتلك ائتلافاً حكومياً من دون هذا الحزب. 29/12/2001 خلافات بين اعضاء القيادة الفلسطينية على خلفية مذكرة «قريع ـ بيريز» واتهمت مصادر فلسطينية احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بمحاولة تسويق نفسه اسرائيلياً وامريكياً باعتباره الخليفة المعتدل للرئيس الفلسطيني. 30/12/2001 أذعن وزير خارجية اسرائيل شيمون بيريز لضغوط اليمين الصهيوني معلناً قصر المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين على الجانب الأمني ووقف اطلاق النار الذي تواصل من قبل جنود الاحتلال مما أسفر عن سقوط أربعة شهداء بقذائف دبابة اسرائيلية. 31/12/2001 دخلت الادارة الامريكية على خط الخلاف الداخلي الاسرائيلي، حيث وقفت الى جانب تقييم وزير الخارجية شيمون بيريز حول نجاح السلطة الفلسطينية فرض عشرة أيام من الهدوء مما يستوجب مواصلة المفاوضات معها وهو ما وقف في وجهه ارييل شارون. 1/1/2002 منع رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون رئيسه موشيه كتساف من القاء خطاب هدنة مدتها عام امام المجلس التشريعي الفلسطيني واختطف جيشه عشرة فلسطينيين خلال اجتياحات متفرقة لمناطق السلطة. 2/1/2002 صعد شارون خلافه مع وزير خارجيته شيمون بيريز برفض اقتراحه البدء بتنفيذ خطة تينيت مجدداً اشتراطه بفترة الهدوء التامة لمدة 7 أيام عشية وصول المبعوث لبلورة جدول زمني لتطبيق توصيات ميتشيل وذلك لافشال مهمة زيني و ومواصلة العدوان قصفاً واعتقالات طالت مسئولاً فلسطينياً جديداً مصطفى البرغوثي بزعم دخوله القدس من دون تصريح. 3/1/2002 وصول المبعوث الامريكي انتوني زيني الى فلسطين. 4/1/2002 زيني يجتمع بعرفات ويعلن استئناف اللقاءات الأمنية بينما اشترط شارون تنفيذ «توصياته» قبل توصيات «تينيت و ميتشيل». 5/1/2002 شدد شارون حصاره على عرفات و بدأ حملة دبلوماسية ضد السلطة متذرعا بسفينة الاسلحة المزعومة كما لمح لالغاء اتفاق أوسلو. 6/1/2002 شن رئيس الوزراء الاسرائيلي أكبر حملة دعائية ضد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وسلطته متهماً اياه برعاية الارهاب الدولي في اعقاب المزاعم الاسرائيلية باعتراض سفينة اسلحة قادمة من ايران الى غزة. 7/1/2002 اختتم المبعوث الامريكي انتوني زيني اولى جولاته بتقييم يفيد بوجود فرصة حقيقية للتقدم رغم التحديات الامنية، واتفاق على استمرار اللقاءات الثنائية والثلاثية لاعداد خطة عمل لبدء تنفيذ خطة تينيت وتوصيات ميتشيل. 8/1/2002 حزب العمل يهدد بالانسحاب حال اعلان السلطة عدواً، و واشنطن تتحفظ على أدلة اسرائيل حول «السفينة»،و الاحتلال يعترف بالهدوء الكامل ويواصل العدوان. 9/1/2002 اقدمت كتائب القسام التابعة لحركة حماس على كسر هدنتها مع السلطة الفلسطينية بوقف العمليات الفدائية، وشنت هجوماً ضد جيش الاحتلال في مستوطنة اسرائيلية أسفرت عن مقتل أربعة جنود واصابة اثنين اضافة لاستشهاد اثنين من عناصر الحركة. وهو ما هيئ جيش الاحتلال للرد عليه خلال 24 ساعة رغم ادانة السلطة للهجوم وتعهدها بتعقب مدبريه في وقت تجرى محاولة جديدة لاحتواء الانفجار تمثلت في بدء جولة مفاوضات فلسطينية اسرائيلية تستضيفها جنوب افريقيا. 10/1/2002 الاحتلال يدمر 73 منزلاً ويشرد 120 عائلة في انتظار الارهاب الصهيوني الواسع وواشنطن تهدد بتغيير موقفها من عرفات و «الجهاد» توقف العمل بالهدنة وبن اليعازر يروج لخطة سلام جديدة. 11/1/2002 صعّد شارون عدوانه في اتجاه تفجير الوضع الى حدود حرب اقليمية روج لها بذريعة دعم ايران للمقاومة الفلسطينية واللبنانية، حيث أعلن تجميد كافة الاتصالات عدا الأمنية مع السلطة الفلسطينية ليطلق العنان لعدوان «يهلك الحرث والنسل»، حيث أرسل دباباته لاستباحة مناطق واسعة من رفح واعادة احتلالها بعد تهجير مئات من عائلاتها في أجواء مناخية قاسية، وتدمير مدرج ومنشآت مطار غزة ما أسفر عن شهيدين، وفي انحياز امريكي واضح دافع وزير الخارجية الأمريكي كولن باول عن الاعتداءات الاسرائيلية قائلاً انها تدبير دفاعي. 12/1/2002 الامارات تبلغ واشنطن قلقها من التصعيد الاسرائيلي والسلطة تهاجم التغطية الامريكية للعدوان الاسرائيلي وحماس تتوعد بالرد والاحتلال يدمر منشآت بحرية في غزة. 13/1/2002 روجت تقارير عبرية لاقتناع واشنطن بتورط الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في سفينة السلاح وتشكيله حلفاً مع ايران من وراء ظهر مصر، ما دفع الادارة الامريكية للتحضير لضربة عسكرية ضد حزب الله اللبناني واتخاذ سياسة متشددة تجاه عرفات الذي نفت سلطته تماماً هذه المزاعم الرامية لعزل الرئيس الفلسطيني تمهيداً لتقويض سلطته، وهو الامر الذي نفته ايران ايضاً بشدة على لسان وزير دفاعها. 14/1/2002 أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس براءة سلطته من سفينة الاسلحة، ملمحاً الى تورط جهات خارجية فيها تسعى لعرقلة السلام، بالتزامن مع تأكيد الرئيس المصري حسني مبارك أنها «قضية ملفقة» وتحذيره من كارثة عالمية تدفع اليها سياسات ارييل شارون. 15/1/2002 مهّدت حكومة ارييل شارون لـ «قرارها الاستراتيجي» بشأن السلطة الفلسطينية باعلان وقف كافة الاتصالات معها بما فيها الأمنية، وهو ما ينسف عودة الوسيط الامريكي انتوني زيني وفق خطة تصعيد مبيتة كشفتها الصحف العبرية، وهو ما دفع حركة حماس للتهديد باستئناف العمليات الاستشهادية داخل الدولة العبرية حال عدم رفع الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في أسرع وقت ممكن، وهو نفس ما طالب به ايضاً وزير خارجية اسبانيا جوزيب بيكيه الذي تترأس بلاده الاتحاد الاوروبي والذي بدأ جولة بالمنطقة. 16 /1/2002 أجلت الحكومة الاسرائيلية اجتماعها حول القرار الاستراتيجي تجاه السلطة في انتظار ما ستسفر عنه خطوة الاخيرة باعتقال امين عام الجبهة الشعبية احمد سعدات الذي وصفت اسرائيل قرار اعتقاله بأنه مسرحي وغير كاف، وطالبت واشنطن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالمزيد وبرر الاخير الاجراء بأنه بهدف معرفة مكان منفذي عملية تصفية الوزير زئيفي. وقد اشعل الاعتقال مظاهرات ضد السلطة ولقيت شجباً من المعارضة التي لوحت بأن «السلطة تحفر قبرها بيدها». 17/1/ 2002 مع انتهاء اجتماع حكومة شارون الأمنية سارع جيش الاحتلال لترجمة قراراتها حول «ردود انتقامية محدودة» باعادة تشديد الحصار الخانق على خمس مدن فلسطينية هي طولكرم وقلقيلية وجنين ونابلس بالاضافة الى رام الله. وهدد مساعد قائد جيش الاحتلال موشي معايون بـ «العودة الى القطاعات التي انسحب منها» جيشه في الضفة وغزة. 18/1/2002 اعلن شارون حرب شاملة على الشعب الفلسطيني وتدمير سلطته الوطنية ورئيسها ياسر عرفات وتضييق الخناق عليه حيث بادر شارون لارسال مقاتلات «اف 16» لقصف مجمع أمني في طولكرم مما أسفر عن شهيدين و80 جريحاً وسقوط شهيدين آخرين في رام الله وغزة، فيما كانت دباباته تعيد احتلال مدينة البيرة وتجتاح اكثر من نصف رام الله المجاورة وتفتح النار على فلسطينيين تجمعوا لحماية مقر الرئيس ياسر عرفات والتي باتت على بعد 30 متراً منه ما دفع السلطة لاطلاق نداء استغاثة للأمة العربية والمجتمع الدولي محذرة من الانهيار الأمني الكامل والانفجار الشامل ووقوع كارثة كبرى. 20/1/2002 اصر شارون على ابقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محاصراً ومعزولاً في رام الله تفادياً لمخاطر ابعاده الى الخارج، قائلا «من الأفضل ان يبقى عرفات معزولاً في رام الله بدلاً من ابعاده لأنه قد يلحق ضرراً اكبر في الخارج». 21/1/2002 واصل شارون خطته «المتدحرجة» الرامية لتقويض السلطة الفلسطينية تدريجياً وبدأ أولى خطوات الغاء اتفاقات أوسلو باعادة احتلال مدينة طولكرم التابعة للسلطة بالكامل طبقاً لهذه الاتفاقات.وجاء ذلك بالتزامن مع تغطية أمريكية كاملة عبر دراسة قطع العلاقات مع الرئيس ياسر عرفات وابقائها مع السلطة الفلسطينية. 22/1/2002 تحللت حركة حماس من الالتزام بوقف اطلاق النار وتوعدت العدو بشن حرب ضروس في كل مكان انتقاماً لشهدائها الاربع في نابلس، في حين هددت اسرائيل بالرد السريع وسط معلومات عن استعداد شارون لعدوان غير مسبوق حال اقدام حماس على اطلاق صواريخ القسام ضد أهداف صهيونية، وردت السلطة الوطنية بأنها قد تعيد النظر في اعترافها باسرائيل بعد نسف الأخيرة لاتفاق اوسلو باحتلالها كامل مدينة طولكرم. 23/1/2002 بدأت حكومة ارييل شارون التهيئة لمرحلة أخطر من العدوان تستهدف السلطة مباشرة عبر حملة مفادها ان الفلسطينيين يستعدون لسلسلة هجمات انتقامية غير مسبوقة وانه لا بديل عن ازاحة نظام ياسر عرفات الذي تستعد واشنطن لقطع العلاقات معه وتبحث عن بدائل له. 24/1/ 2002 تروج أمريكا لاجراءات قادمة بتجميد اموال الفلسطينيين، واغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن والضغط على الجانبين للعودة الى مائدة المفاوضات تفادياً لسيناريو حرب اقليمية اعده جيش الاحتلال يعتمد على سلاح الجو في ضرب لبنان والدفاعات السورية واعادة احتلال مناطق السلطة الفلسطينية. 25/1/2002 أطلق الرئيس الامريكي جورج بوش أول رصاصة باتجاه الرئيس الفلسطيني الذي تحاصره اسرائيل في رام الله حينما أعلن عن «خيبة أمله في عرفات» داعماً بذلك كل الاجراءات الاسرائيلية لاطاحته، في الوقت الذي تبحث فيه ادارته اتخاذ عقوبات ضد السلطة الفلسطينية مثل قطع العلاقات معها ومهدت لذلك بارسال رسائل الى زعماء عرب قالت انها تثبت تورط السلطة بسفينة الأسلحة المزعومة. ويمثل هذا الاعلان ضوء أخضر لشارون لتصعيد عدوانه المتواصل على الفلسطينيين والذي راح ضحيته ثلاثة شهداء في قطاع غزة. 26/1/2002 هددت اسرائيل بضرب المزيد من الاهداف الفلسطينية، واغتالت احد الفلسطينيين في رام الله، وحددت اجهزتها الاستخبارية 5 سيناريوهات متشددة للتعامل مع الفلسطينيين تبدأ بأن العدوان سوف يتواصل الى ان ينتهي بترحيل الفلسطينيين، مستندة الى الضوء الاخضر الامريكي المتمثل في هجوم واتهام الرئيس الامريكي جورج بوش للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بمساندته ما اسماه بـ «الارهاب» وطالبت السلطة مجدداً كافة الفصائل بالالتزام بالوقف الشامل لاطلاق النار حيث «تشتد المؤامرة ويتكالب المتآمرون ضد شعبنا». واتهم مسئولون في السلطة الفلسطينية بوش بالتحيز والمشاركة الكاملة في تدمير السلطة معتبرين ان الموقف الامريكي غير مقبول ويعطي الكيان الفرصة لاستمرار سياسته التصعيدية وهو الامر الذي حذر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى من نتائجه قائلا انها تهدد مصالح الجميع في المنطقة. 27/1/2002 وقوع عملية استشهادية نوعية في القدس اسفرت عن ثلاثة قتلى و143 جريحاً اسرائيلياً في حصيلة أولية نفذتها لأول مرة فتاة فلسطينية تدعى شهيناز العاموري، وأعلنت حركة حماس تبنيها للعملية التي شجبتها السلطة الفلسطينية، في حين سارع ارييل شارون لارسال مقاتلاته ومروحياته الى اجواء نابلس وجنين فيما كانت الدبابات تقصف مناطق قطاع غزة وتتهيأ لرد شديد ضد الفلسطينيين. وفي تعزيز للموقف الاسرائيلي في اتهام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في سفينة الأسلحة المزعومة أعلن ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي ان واشنطن لديها أدلة على تورط عرفات في الأمر متهماً اياه بالكذب قائلاً انه «شخص لا نصدقه»، في ظل موقف امريكي مفاده ان «الجانبين يمكنهما مواصلة النزف». اعداد: ميثاء سالم