اتهمت باكستان رسمياً أمس الهند بالضلوع في عملية اختطاف الصحفي الأمريكي دانيال بيرل والتي نسبت الى جماعات اسلامية، في حين حدد خاطفوه مهلة 24 ساعة لقتله إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم. وفيما أكد الرئيس الباكستاني برويز مشرف ان حكومته لن تساوم على مصالح باكستان الحيوية، ومشدداً على ضرورة صيانة وحماية الأصول الاستراتيجية لبلاده، أوقع قصف حدودي ضحايا باكستانيين في حين أصيب 11 هندياً في انفجار حافلة بولاية البنجاب. وقال الجنرال سيد قريشي المتحدث باسم القوات المسلحة الباكستانية خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة اسلام آباد أمس ما يمكنني قوله الآن هو ان هناك صلة هندية في هذه القضية وانه لمن المؤسف جداً ان تتورط الحكومة الهندية في ذلك، في حين ذكرت المتحدثة باسم الخارجية الهندية ان هذه الاتهامات تشكل مثالاً إضافيا عن الخيال المفرط للناطق العسكري وأضافت ان تصريحه يحمل علامة «السخافة».وقد هدد خاطفو مراسل صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية دانيال بيرل «38 عاماً» بقتله خلال 24 ساعة في رسالة تلقتها الصحيفة بالبريد الالكتروني أمس. وقالت الصحيفة على موقعها على الانترنت ان الرسالة التي أرسلت الى وسائل اعلام باكستانية وغربية، توجه تهديدا الى صحافيين أمريكيين آخرين في باكستان بتهمة التجسس. إلى ذلك أكد الرئيس الباكستاني في كلمة أمام جنود وحدات عسكرية دفاعية متقدمة في منطقة سيالكوت على خط السيطرة الحدودي الفاصل بين باكستان والهند في اقليم جامو وكشمير المتنازع عليه ان باكستان تحوز موقعاً مهماً بين دول العالم وهي شريك استراتيجي رئيسي في التحالف الدولي ضد الارهاب وان جارتها الهند تقوم بمحاولات شريرة لنزع المصداقية عن باكستان. وأكد مشرف ان الاستعدادات العسكرية الدفاعية حق لباكستان كدولة ذات سيادة. من جانبه اكد وزير الخارجية الباكستاني مجددا ان بلاده عازفة عن الحرب وراغبة فى مد جسور التعاون مع الهند غير انه حذر نيودلهى بشدة من شن اى هجوم لان باكستان لن يكون امامها حينئد اى بديل سوى الدفاع عن نفسها. ونوه بأن باكستان ستواصل جهودها لاقناع اصدقاء باكستان والهند معا للقيام بدور من اجل ارساء السلام فى المنطقة وتهدئة التوتر الحالى بين الدولتين النوويتين فى جنوب اسيا مشيرا الى ان الاقتراح الباكستانى باجراء حوار مع الهند لحل القضايا المعلقة بين الدولتين بصورة سلمية يحظى بقبول من جانب المجتمع الدولي. وحذر عبد الستار من خطورة استمرار الحشود العسكرية الحالية على الحدود بين باكستان والهند معربا عن قلقه حيال احتمال اشتعال الموقف من جراء اى حادث بسيط.في الوقت نفسه أدى القصف الهندي الى اصابة اتوبيس ركاب كان في طريقه من مدينة «ناكدار» الى منطقة «كوندال شاهي» مما أسفر عن مصرع شخص واصابات بالغة بالركاب. ووفقاً لما ذكرته اذاعة اسلام اباد فان القوات الهندية والباكستانية تتراشقان بالنيران عبر خط السيطرة الفاصل بين شطري كشمير المقسمة بصورة شبه يومية منذ اندلاع الأزمة بين الدولتين على خلفية حادث الهجوم على مقر البرلمان الهندي يوم الثالث عشر من شهر ديسمبر الماضي. من ناحية أخرى تلقى الرئيس الليبى العقيد معمر القذافى خلال استقباله الدكتور سالم بن عمر مبعوثه الشخصى الى كل من باكستان والهند تقريرا عن نتائج المهمة التى قام بها مؤخراً فى البلدين.الوكالات
