ردت مصادر حكومية سورية على علامات الاستفهام التي احاطت بالتوقف المفاجيء لجريدة «الدومري» اول وانجح صحيفة سوريا مستقلة في نصف القرن الاخيرة، بالتقليل من اثار هذا التوقف واستبعاد وجود اسباب سياسية وراءه. ورأت ان «الدومري» ماتت بالسكتة الاقتصادية، ولم تمت مخنوقة سياسيا عبر وسائل التفافية، حيث جفت مصادرها الاعلانية، كما انخفضت توزيعها فجأة في منعطف حاد. وطمأنت المصادر الحادبين على مستقبل الصحافة السورية بأن الخيار الوطني مازال الى جانب دعم الصحافة الاصيلة المستقلة، تاليا تقرير يرصد تداعيات واسرار توف صحيفة «الدومري» لرئيس تحريرها الفنان الساخر ذي الحضور العربي الجميل علي فرزات. وما تزال قضية توقف جريدة «الدومري» الخاصة التي يشرف عليها الفنان ورسام الكاريكاتير السوري ـ على فرزات ـ من الصدور تثير المزيد من التفاعلات والتساؤلات خاصة وانه عندما صدرت قبل نحو العام اعتقد الكثير من السوريين ان هذه الجريدة لن تتوقف ابدا بل انها ستعيد لهم امجاد جريدة «المضحك المبكي» التي كانت واسعة الانتشار في عقد الخمسينيات. وفيما حمل صاحب (الدومري) علي فرزات بعض الجهات الحكومية مسئولية توقف جريدته اكدت مصادر وزارة الاعلام ومؤسسة التوزيع بأن الاسباب الحقيقية التي ادت الى توقف «الدومري» عن الصدور تعود الى مشكلات اقتصادية بالدرجة الأولى وليس لاسباب سياسية مشيرة الى ان صاحب الجريدة وبعد صدور قرار توزيع المطبوعات بالمؤسسة الحكومية طلب من هذه الاخيرة ان تقوم بشراء نحو 26 الف نسخة من جريدته كل اسبوع والقيام بتوزيعها بحجة ان انخفاض مبيعات «الدومري» من هذا الرقم سيؤدي الى خسارة اقتصادية كبيرة لا تستطيع الجريدة تحملها وقد رفضت مؤسسة التوزيع السورية هذا الطلب الغريب من صاحب «الدومري» على فرزات وتم ابلاغه رسميا ان المؤسسة لا تقوم بشراء الصحف والمجلات بل انها تقوم بتوزيعها فقط وان دور المؤسسة يتوقف عندما توصل الجريدة او المطبوعة الى القاريء. دمشق ـ «البيان»: