جدد رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني لعق تصريحاته المسيئة للاسلام بعد ستة أشهر من اثارته لموجة غضب واستياء بتهكمه العواصم الاسلامية، بتهمته المزرى على الحضارة الاسلامية ومزاعمه حول تفوق الغرب المطلق. وقام برلسكوني بزيارة ترضية ومودة للمركز الاسلامي ومسجد روما، فيما استقبل نظيره البريطاني توني بلير شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي في اطار التقارب مع المسلمين. وقام برلسكوني مساء الثلاثاء الماضي بزيارة الى مسجد روما والمركز الثقافي الاسلامي بدعوة من السفير السعودي في ايطاليا محمد بن نواف بن عبدالعزيز آل سعود. وقال برلسكوني اثناء زيارة مع سفراء الدول الاسلامية لمسجد روما «غير مقبول ادانة ديانة عظيمة يدين بها اكثر من مليار شخص لمجرد ان مجموعات صغيرة تستخدمها كذريعة للعنف». واضاف قائلا امام ممثلي 35 دولة اسلامية «اريد ان اؤكد لكم جميعا انه لم يكن في ذهني قط او في نية حكومتي او الشعب الايطالي ان كانت هناك حملة تجريم للاسلام واهله». وتعليقات برلسكوني هى احدث محاولاته لرأب العلاقات مع المسلمين بعد ان اعلن في اعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة ان الحضارة الغربية متفوقة على الاسلام. ورغم ان برلسكوني قال في وقت لاحق ان تعليقاته انتزعت من سياقها الا انها اثارت غضبا دوليا ووضعته في عزلة عن شركائه في الاتحاد الاوروبي. واثناء اول زيارة له الى مسجد روما وهو اكبر مسجد في اوروبا بدا برلسكوني مبتسما وقال ان ايطاليا ستكون «ارض السلام» لأصحاب كل الديانات. ومن جانبه قال مدير المركز الثقافي الاسلامي، السفير الايطالي السابق في السعودية ماريو شالويا الذي اعتنق الاسلام منذ سنوات، يجب الا ننظر الى هذه الزيارة على انها طريقة لاعادة العلاقات بين برلسكوني والجالية الاسلامية. واعتبر شالويا ان زيارة برلسكوني للمسجد والمركز الثقافي الاسلامي تدل على ان حكومته «حديثة ومنفتحة». الوكالات
