عم الاضراب الشامل فلسطين التي تضامنت مع الرئيس ياسر عرفات المحاصر في وقت أقدم عميل تائب على تفجير نفسه بضابطي مخابرات اسرائيليين فيما أقدمت دبابات الاحتلال على اجتياح منطقتين في قطاع غزة، في حين قتل المستوطنون فلسطينياً يعمل لديهم. وقالت مصادر فلسطينية ان انفجاراً قوياً وقع أمس على الطريق بين الغيرة والطيبة داخل الدولة العبرية شمال تل أبيب. وأعلنت جمعية العمل الطلابى التقدمى فى فلسطين المحتلة مسئوليتها عن حادث التفجير الذى وقع صباح أمس واسفر عن اصابة خمسة اسرائيليين بجراح بينهم ضابطا استخبارات. وأوضحت الجمعية فى بيان أذاعته قناة «المنار» التليفزيونية التابعة لحزب الله أن منفذ العملية الاستشهادية التى استهدفت سيارة عسكرية اسرائيلية هو محمد حمدان حميدى الطالب بكلية الهندسة جامعة بيرزيت وأنه صدم بسيارته المليئة بالمتفجرات السيارة الاسرائيلية قبل أن يستشهد نتيجة الانفجار. لكن مصادر أمنية فلسطينية أكدت ل«البيان» ان بطل العملية هو مراد أبو العسل وهو عميل ارتبط بجهاز المخابرات الاسرائيلية منذ ستة أشهر قبل أن يقوم بهذه العملية التي نفذت بدقة متناهية. وقالت المصادر ان سيارة جيب عسكرية كانت تمر بقرب الانفجار انقلبت لشدته وأصيب ثلاثة جنود اسرائيليين كانوا على متنها. وأوضحت مصادر ان أبو العسل انتقل مع اثنين من ضباط المخابرات الاسرائيليين من حاجز احتلالي ونقلاه بسيارة يستقلانها للحديث معه الى أكثر من 50 متراً في حدود بلدة الطيبة الواقعة داخل الخط الأخضر وعندها فجر أبو العسل نفسه مما أدى الى استشهاده واصابة الضابطين بجروح بالغة وقيل انهما قتلا. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة من ناحيتها ان الاستشهادي الفلسطيني كان على ما يبدو مخبرا في جهاز الشين بيت (جهاز الامن الداخلي) وقد «ارتد» للعمل مع الشرطة الفلسطينية او مع مجموعة «ارهابية» على حد وصفها. واضافت انه فجر نفسه بالقرب من الشاحنة التي كانت تنقل موظفين تابعين لجهاز الشين بيت. ولم تعط الاذاعة تفاصيل اضافية. الى ذلك استشهد الشاب أيوب محسن مصطفى دراغمه (21 عاماً) من سكان طوباس قضاء جنين. وأكدت المصادر الفلسطينية ان عدداً من اليهود كان يعمل لديهم الشهيد دراغمه في أعمال البناء قتلوه عمداً في منطقة (حولون). وكانت الاراضى الفلسطينية شهدت أمس اضرابا شاملا دعت اليه القوى الوطنية والاسلامية لتأكيد الالتفات الجماهيرى حول قيادة الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات الذى تحاصر مقره الدبابات الاسرائيلية فى مدينة رام الله. وتم تخصيص حلقة دراسية فى كافة مدارس الضفة الغربية وقطاع غزة للحديث عن الصمود بوجه العدوان الاسرائيلى المتصاعد والتمسك بالثوابت الوطنية والقيادة الفلسطينية. كما أعلن متحدث باسم الجيش ان الجنود الاسرائيليين اعتقلوا سبعة فلسطينيين ليل الثلاثاء الاربعاء في الضفة الغربية للاشتباه بقيامهم «بأنشطة ارهابية». واوضح المتحدث ان ستة فلسطينيين اعتقلوا اثناء عمليات نفذت في ثلاث بلدات واقعة على التوالي قرب القدس وبيت لحم ونابلس في المنطقة المصنفة «ب»، اي الخاضعة امنيا لاسرائيل. وحشدت قوات الاحتلال عدداً كبيراً من الدبابات القتالية على الخطوط الأمامية المحاذية لشرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وقال شهود عيان ان 4 ـ 5 دبابات شوهدت وهي تزحف في جنح الظلام عشرات الأمتار تجاه منطقة الفراحين الواقعة في أقصى شرق خانيونس وأضاف الشهود ان الدبابات تمركزت على بعد حوالي مئتي متر داخل الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية والمصنفة (أ) في الوقت الذي توغلت دبابات الاحتلال والمجنزرات لمسافة كيلومترين في منطقة أبو العينين شمال القرارة. وقالت مديرية الأمن العام بقطاع غزة ان أربع دبابات ومجنزرتين توغلت في المنطقة تحت غطاء كثيف من النيران حتى منطقة الجسر وتمركزت قبالة الجامع والمجلس البلدي في القرارة فيما أغلقت الدبابات جميع منافذ ومداخل المنطقة. ونسب راديو اسرائيل الى مصادر أمنية القول ان اثنتين وعشرين قنبلة يدوية مضادة للدروع القيت على موقع ترميت ـ رفح جنوب القطاع، كما القيت قذيفة هاون على مستوطنة جاديد احدى مستوطنات «جوش قطيف» المقامة على اراضى القطاع وعلى مستوطنة تل قطيف. غزة ـ ماهر ابراهيم:
