رجحت مصادر أمنية فلسطينية أن تكون وفاء ادريس «28 عاماً» المنتمية لحركة فتح هي منفذة عملية القدس الاستشهادية الأخيرة كما رجحت المصادر ذاتها ان تكون وفاء قصدت زرع القنبلة في الشارع لكنها انفجرت قبل أوانها. وعلم من مصادر أمنية فلسطينية ان وفاء ادريس من مخيم اللاجئين العمري القريب من رام الله، وهي فتاة مطلقة تبلغ من العمر «28 عاماً». وأضافت هذه المصادر ان وفاء خرجت لوضع المواد المتفجرة في مكان ما ولم يكن هدفها تنفيذ عملية انتحارية، بل وضع عبوة ناسفة في مكان ما ولكن يبدو انها انفجرت قبل أوانها. وأكدت المصادر ان وفاء تنتمي لكتائب شهداء الأقصى احدى التشكيلات العسكرية لحركة فتح. وصرحت مصادر فلسطينية لعائلة وفاء ان اسمها مذكور في سياق التحقيق الذي تجريه اجهزة الأمن الاسرائيلية في ملابسات العملية، وقامت العائلة اثر ذلك بإخلاء بيتها، خشية قيام قوات الجيش الاسرائيلي باتخاذ اجراءات ضد أفراد العائلة، مثل اعتقال بعضهم أو محاولة هدم بيوتهم، ورفضت عائلة وفاء التعقيب على الموضوع. وأكد بعض أقرباء ادريس ذهابها الى عملها الاحد ومغادرتها له، منوهين في الوقت ذاته نقلاً عن شهود عيان انها شوهدت وهي تقصد مدينة القدس. وأكدت مصادر أمنية اسرائيلية ان احتمالات كون وفاء ادريس منفذة العملية «عالية جداً» وأكدت هذه المصادر ايضا التقديرات الفلسطينية التي أفادت بأن وفاء لم تنو تفجير نفسها، بل وضع المواد المتفجرة في مكان ما. وكانت وكالة الأنباء العراقية ذكرت ان الرئيس صدام حسين أمر باقامة نصب تذكاري لبطلة عملية القدس. وقالت الوكالة ان الرئيس صدام حسين أمر خلال ترؤسه اجتماعا مع وزير الصناعة والمعادن ميسر رجاء شلاح وعدد من الباحثين والفنيين في الوزارة «باقامة نصب تذكاري يخلد المجاهدة الفلسطينية التي استشهدت اثناء تنفيذها عملية فدائية في القدس المحتلة قبل ايام يزين احدى الساحات او الشوارع المهمة في العاصمة بغداد». ونقلت الوكالة عن الرئيس العراقي قوله ان «قيمة العملية الفدائية التي نفذتها مجاهدة فلسطينية داخل الارض المحتلة تكمن في انعكاسها على المجتمع الغربي وتجعله يتساءل: أي ظلم هذا الذي يقع على العرب عموما وعلى الفلسطينيين خصوصا بحيث تصل فيه النساء حد القيام بعمل فدائي». واضاف ان «قيمة العملية تؤثر على اليهود الصهاينة في الارض المحتلة وتؤثر على الرجال، كل الرجال في الوطن العربي، فالغيرة لدرجة وضع النفس بندقية عند النساء ستخجل الرجال امام نسائهم وامام الله والنفس». رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي:
