نفت الحكومة السودانية رسمياً وجود عمليات عسكرية في الجنوب فيما أعلن مجلس تنسيق الولايات الجنوبية «حكومة الجنوب» عن تمديد الفترة الانتقالية التي نصت عليها اتفاقية الخرطوم للسلام التي وقعتها 7 فصائل عسكرية جنوبية مع الحكومة قبل 4 سنوات الى عامين آخرين لتعذر اجراء الاستفتاء في الوقت الراهن. وجاء النفي الحكومي لوجود عمليات عسكرية في الجنوب على لسان السفير عبدالرحمن حمزة مدير مكتب الناطق الرسمي للحكومة حيث قال ل«البيان» ان ما يتردد عن معارك عسكرية في الوقت الراهن لا يعدو مجرد اشاعات تنشط فيها حركة قرنق لاجهاض اتفاق سلام جبال النوبة الأخير. ونفى حمزة ادعاءات الحركة بقتل 176 جندياً حكومياً ومعركتين منفصلتين جرت في جنوب السودان الاسبوع الماضي. وكانت الجبهة الديمقراطية الشعبية السودانية (المجموعة التي يتزعمها الدكتور رياك مشار حاكم الجنوب السابق) ادعت القيام بالعمليات وذكرت ان المعركة الأولى جرت الأربعاء قرب حامية بول توقني ومرمر في ولاية غرب أعالي النيل وزعمت ان قتلى جنود الحكومة 65 قتيلاً بينما لقي 122 مصرعهم حسب الادعاء. الى ذلك قال اللواء بكري حسن صالح وزير الدفاع بأن اتفاق قرنق مشار الذي تم توقيعه مؤخراً يستهدف مناطق البترول في الجنوب وقال ان القوات المسلحة تملك القدرة على حماية البترول من المنبع حتى موانيء التصدير. وقال وزير الدفاع أثناء مخاطبته لقوات الدفاع الشعبي أمس الأول بأن علاقات السودان تحسنت بفضل مجهودات الخارجية وأشاد بمجهود الدفاع الشعبي ومساندته للقوات المسلحة. من جهة أخرى وافق مجلس التنسيق الجنوبي بناء على مذكرة من الفصائل في اجتماع انتهى أمس الأول بمدينة جوبا أكبر مدن جنوب السودان على تمديد الفترة الانتقالية التي من المقرر أن تنتهي في 8 مارس المقبل الى سنتين يجري بعدها استفتاء على خيارات الجنوب. وتم تبعاً لذلك ارجاء الاستفتاء الى الثامن من مارس 2004م بدلاً من مارس من العام الحالي. من جانبه قال بيتر سولي رئيس جبهة الانقاذ الجنوبية لـ «البيان» ان موافقتهم للتمديد لعامين مرتبطة بشروط محددة منها ان توافق الحكومة على تنفيذ بنود الاتفاق الذي تم التوصل اليه في ابريل 1997 وتم تضمينه في الدستور والالتزام العلني باجراء الاستفتاء في نهاية الفترة المعنية. الخرطوم ـ التجاني السيد: