رغم انتقادات أحد عتاة مستشاريه أقر رئيس وزراء دولة الاحتلال خطة عزل القدس وأحالها الى مجلسه الوزراي المصغر الذي يدرس توسيعها لتشمل محاصرة كافة المناطق الفلسطينية. ووافق شارون ليل الثلاثاء على خطة مثيرة للجدل تهدف الى فرض اجراءات أمنية مشددة لعزل مدينة القدس وذلك في أعقاب سلسلة من العمليات الاستشهادية استهدفت الأحياء اليهودية في المدينة. وقال شارون انه يعتزم طرح تفاصيل الخطة التي تحمل اسم «تطويق القدس» على الطاقم الأمني في حكومته في أسرع وقت حتى يتسنى توفير الاعتمادات المالية اللازمة لها. ووجه الجنرال مائير داجان مستشار شارون لشئون مكافحة الارهاب انتقادات حادة للخطة الامنية التى يعتزم شارون تنفيذها فى المناطق الفلسطينية، ووصفها بأنها غير عملية وفيها اهدار للمال. ونسبت صحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية الى الجنرال داجان ان السور الامنى الذى ينوى شارون بناءه و يبلغ طوله 11 كيلومترا بمنطقة القدس لن يحول دون وقوع هجمات ارهابية حسب قوله الا أنه ربما يقلل من مخاطر التسلل فقط. وأعرب الجنرال داجان عن اعتقاده بأنه من الافضل أن يتم انفاق الاموال على عملية جمع المعلومات الاستخباراتية وانشاء وحدات خاصة للقيام بالعمليات الميدانية وبعدها يمكن التفكير فى اقامة حواجز أمنية وتساءل داجان عن الحكمة من اعتزام انشاء ما أسماه النظام الامنى السلبى الثابت على طول الخط الاخضر والذى يمكن عبوره بسهولة من خلال أفراد مترجلين. وقال علينا أن نقر بأننا اذا ما نفذنا خطة الفصل على خط يصل طوله الى ثلاثمائة كيلو متر وبعمق نحو نصف كيلو متر نتكلف الكثير من الاموال بالاضافة الى ما يتطلبه ذلك من قوات على جانبى الخط فاننا يمكن أن نصل الى نتيجة مفادها ان ذلك استثمار ضخم لكنه لن يعطى عائده المناسب. من ناحية أخرى كشفت الصحيفة عن أن رئيس الوزراء الاسرائيلى قرر اجراء تغييرات على خطته الامنية الخاصة بحماية القدس بحيث تشمل أيضا أربع قرى عربية تقع فى الوقت الحالى تحت السيطرة الفلسطينية وهى قرى أبوديس و بيت الاقصى و حزما و وعناتا. الوكالات