تعهد الجنرال برويز مشرف رئيس باكستان خلال مشاورات هاتفية مع كولن باول وزيرا لخارجية الأمريكي بتسريع عملية اطلاق الصحفي الأمريكي المختطف دانيال بيل مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» فيما شنت الشرطة الباكستانية حملة مداهمات أمنية بالتنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي واعتقلت مشتبها بهم، وتبين ان المنظمة المجهولة التي تبنت الاختطاف اسم وهمي لا وجود له. فقد أجرى كولين باول وزير الخارجية الامريكية اتصالا هاتفيا مع الرئيس الباكستاني الليلة قبل الماضية للاعراب عن قلقه إزاء مصير صحفي أمريكي أختطف في كراتشي في الأسبوع الماضي. وصرح ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية أن مشرف أكد لباول أن الحكومة الباكستانية تبذل كافة الجهود لتحديد مكان الصحفي وضمان حريته. وأعلن آري فلايشر المتحدث باسم البيت الأبيض أن المسئولين الأمريكيين يعتبرون الاختطاف مسألة خطيرة. وكان دانيل بيرل رئيس مكتب صحيفة وول ستريت جورنال في جنوب آسيا قد اختفى في كراتشي يوم الأربعاء الماضي بعد توجهه لمقابلة ممثلي حركة المجاهدين، وهي جماعة كشميرية متشددة مقرها باكستان وأدرجتها وزارة الخارجية الأمريكية على أنها منظمة إرهابية. وكان بيرل يجري تحقيقا حول الجماعات الدينية المتطرفة في باكستان واتصالاتها بطالبان وشبكة القاعدة. وتلقى العديد من الصحف الامريكية رسالة بالبريد الإلكتروني الأحد من جماعة تطلق علي نفسها اسم الحركة الوطنية لاستعادة السيادة الباكستانية تزعم فيها أنها تحتجز بيرل في ظروف غير إنسانية تشبه تلك التي يتعرض لها المحتجزون من القاعدة وطالبان في القاعدة البحرية الأمريكية بخليج جوانتانامو في جزيرة كوبا. وذكرت الرسالة الإلكترونية أن بيرل كان مستهدفا لأنه عميل لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آى.إيه). وأرفقت صورتان مع الرسالة توضح إحداهما بيرل ومسدس مصوب إلى رأسه بصورة تهديد. ونفت صحيفة «وول ستريت جورنال» بشدة أي صلة لبيرل بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية. وقال باوتشر إنه ينبغي إطلاق سراح بيرل فورا ودون شروط. وهو صحفي يتمتع بالاحترام وليس له أي صلة بالحكومة الأمريكية. وأضاف باوتشر أن فريقا من محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي موجود في كراتشي للمساعدة في التحقيق. وأشار إلي أن الولايات المتحدة تقدر التعاون القوي للسلطات الباكستانية في كراتشي وإسلام آباد لمحاولة العثور على بيرل. وقال فلايشر في مؤتمره اليومي لصحفيي البيت الأبيض إن بيرل كان صحفيا يؤدي عمله، إن ذلك تذكرة بالمخاطر التي يتعرض لها الصحفيون للاسف في جميع أنحاء العالم في تأديتهم لرسالتهم. وتفاقمت حدة الغموض باختفاء الرجلين اللذين كانا يعملان مع بيرل لتسهيل اتصالاته في كراتشي. وصرح مسئول اشترط عدم الافصاح عن هويته بأن المحققين استجوبوا عددا من الأشخاص منذ ذلك الوقت. وقال المسئول نعمل من أجل تحديد واقتفاء اثر مرسل رسالة البريد الإلكتروني، غير أنه لا يمكن استبعاد احتمال أن تكون زائفة رغم أن الوجه الموجود بالصورة يبدو أنه وجه بيرل. على صعيد متصل قالت صحيفة «ذا نيوز» الصادرة في إسلام آباد، أن عددا من رجال مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي (إف.بي.آي) رافقوا فرقة الشرطة التي داهمت منزل بير مبارك علي شاه، الذي يزعم بأنه من نشطاء القاعدة. ويتردد أن بيرل، الذي كان في كراتشي لاجراء تحقيق حول الارهاب لصحيفة «وول ستريت جورنال»، قابل شاه في فندق في روالبيندي قبل أن يفقد أثره الاسبوع الماضي. وقد اختفى شاه أيضا ويعتقد أنه المتهم الرئيسي في عملية «اختطاف» بيرل، طبقا للصحيفة. واستجوبت الشرطة أيضا محمد عاصف وهو مراسل لوكالة أنباء يابانية. وقال عاصف للمحققين أن بيرل كان على اتصال مستمر به، وأنه ساعده على الاتصال بشاه. وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر لم تحددها أن الاثنين تقابلا عدة مرات في فندق أكبر انترناشونال في روالبيندي. وقد أجرى كولين باول وزير الخارجية الامريكي اتصالا هاتفيا مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف للاعراب عن قلقه إزاء مصير بيرل. وصرح ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية أن مشرف أكد لباول أن الحكومة الباكستانية تبذل كافة الجهود لتحديد مكان الصحفي وضمان حريته. وأعلن آري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض أن المسئولين الامريكيين يعتبرون الاختطاف مسألة خطيرة. وقالت التقارير أن الرسائل الالكترونية تطالب بأن يسمح للمواطنين الباكستانيين الذين تحتجزهم الحكومة الامريكية في جوانتانامو بالاتصال بمحاميهم وعائلاتهم، وأن يتم تسليم سفير طالبان السابق عبد السلام ضعيف إلى باكستان، وأن يتم تسليم باكستان مقاتلات الاف ـ 16 التي اشترتها في الثمانينيات. وذكرت الرسالة الالكترونية أن بيرل كان مستهدفا لانه عميل لوكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.آي.إيه). وأرفقت صورتان مع الرسالة تظهر إحداهما بيرل ومسدس مصوب إلى رأسه. الوكالات
