رحب الرئيس الامريكي جورج بوش الليلة قبل الماضية بالرئيس الأفغاني المؤقت حامد قرضاي، وتلقى منه خلال اجتماعهما بالبيت الابيض شكراً مزدوجاً على المساعدة الأمريكية في تحرير أفغانستان مرتين، الأولى من الاحتلال السوفييتي والثانية من الإرهاب وحكم طالبان. وتعهد بوش بمساعدة كابول في انشاء وتدريب جيش أفغاني، وبدعم أمريكي دائم، دون المشاركة في قوات حفظ السلام فيما استبعد قرضاي اية امكانية للعثور على الملا محمد عمر زعيم طالبان مؤكداً امكانية اعادة بناء أفغانستان رغم صعوبة المهمة. وقال قرضاي أول زعيم أفغاني يدخل البيت الأبيض منذ عام 1963 عندما اجتمع الملك السابق ظاهر شاه مع الرئيس جون كنيدي، إن الشعب الافغاني يعترف بهذه المساعدة.وهم يدركون أنه بدون هذه المساعدة، لكانوا ربما ما زالوا تحت ذلك الحكم. ووعد بأن تظل أفغانستان شريكا جيدا، وأنا متأكد أن مستقبل البلدين سوف يكون طيبا ومن المتوقع أن تنمو علاقة رائعة للغاية في المستقبل. وألمح قرضاي إلى مخاوفه من أن تتخلى الولايات المتحدة والدول الاخرى عن أفغانستان بمجرد أن تتحقق الهزيمة الكاملة لطالبان والقاعدة، مما يقود إلى المخاطرة باحتمال ظهور أمراء الحرب والاستبداد الذي وجد في التسعينيات بعد انسحاب الاتحاد السوفييتي. وقال قرضاي أنا متأكد سيدي الرئيس أن أفغانستان بمساعدتكم ومساعدة الدول الاخرى والاصدقاء سوف تكون قوية وسوف تقف في النهاية على قدميها. وسوف تدافع عن حدودها ولن تسمح للارهاب بالعودة إليها ليعكر استقرارها. وأضاف سوف نعتمد على ذاتنا، وسوف ننجح في مجالات العمل التجارية وستكون بلادنا قوية. وأعلن بوش من جانبه 50 مليون دولار في صورة ضمانات قروض لاستثمارات القطاع الخاص في أفغانستان، والتي قال انها سوف تضاف إلى الالتزام الامريكي في طوكيو في الاسبوع الماضي بدفع 297 مليون دولار لافغانستان خلال العام الجاري كمعونة لاعادة الاعمار. وقال بوش إن العلم الامريكي تم رفعه السبت على مكتب هيئة المعونة الدولية الامريكية في كابول للمرة الاولى منذ عام 1979، عندما غزا السوفييت البلاد. وقال بوش لن ينكس هذا العلم ثانية، بل سيخفق لامد طويل في المستقبل، كرمز لالتزام أمريكا الدائم نحو مستقبل أفغانستان. وأكد بوش ان الولايات المتحدة ستساعد في انشاء وتدريب جيش أفغاني جديد لكنه أوضح لرئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة انه لن يرسل قوات أمريكية لحفظ السلام في أفغانستان. واضاف بوش الذي كان يتحدث بعد اجتماع مع قرضاي في البيت الأبيض ان القوات الأمريكية يمكن ان «تقدم العون» لقوات حفظ السلام الدولية عند الحاجة وانها ستساعدها بمعلومات المخابرات والدعم والامدادات. ومعبراً عن موقف اتخذه بوش اثناء حملة انتخابات الرئاسة عام 2000، رفض آري فلايشر المتحدث باسم البيت الأبيض فكرة ارسال قوات أمريكية لحفظ السلام في أفغانستان قائلاً ان «الغرض من القوات المسلحة الأمريكية هو خوض الحروب والانتصار فيها». وسئل قرضاي في وقت لاحق ماذا سيفعل إذا قبض على ابن لادن فقال «سنكون سعداء». وقال قرضاي في تصريحات لوكالة الاسوشيتدبرس الأمريكية للأنباء انه لايتوقع العثور على الملا محمد عمر، موضحا الا أحد يعرفه، ولم يظهر أبداً في أية مناسبة وبالتالي يمكنه الاختفاء وعدم تعرف أحد عليه. وأكد ان افغانستان سوف تستعيد عافيتها ويعاد بناؤها، رغم صعوبة المهمة، مقللا من أهمية استمراره في منصبه، واضاف انه لو اختار اللوياجيرجا أحد غيره، فسيكون مسروراً. الوكالات
