رفضت كندا الاتهامات بأن سيادتها قد تنتهك بالمحادثات المنتظرة مع الولايات المتحدة لزيادة التعاون العسكري بين البلدين الجارين. وسارع وزير الدفاع آرت اجليتون الى نفي ما تردد عن خطط تستهدف تشكيل قيادة دفاع امريكية ـ كندية موحدة جديدة، وهو ما يعني بالتالي وضع القوات الكندية تحت القيادة الامريكية المباشرة آليا. واكد نحن لن نتخلى عن بوصة واحدة من السيادة، الا انه مضى قائلا ليس هناك من خطأ اذا ارادت امتان ذاتا سيادة ان تنظر اللتعاون بينهما من اجل منفعتهما المتبادلة وهذا ما نسعى اليه وسنستمر في العمل لتحقيقه. وكانت انباء عن تشكيل قيادة امريكية ـ كندية موحدة اثارت قلقا واسعا بين الكنديين، حيث اعلن سياسيون وناقدون ان اوتاوا تتخلى على نحو متزايد منذ 11 سبتمبر الماضي عن سيادتها لواشنطن وفي هذا السياق، رأت صحيفة «ذا جلوب اند ميل» ان المقترح الامريكي يمكن ان يعني ان كندا تضع كامل قواتها المسلحة، بالاضافة الى الشرطة ودوائر المخابرات، تحت القيادة الامريكية المباشرة. وقال اجليتون «ان احد اهداف وزارة الدفاع التقليدية الرئيسية التنسيق مع الولايات المتحدة لتجنب التهديدات الموجهة الى امريكا الشمالية، لذا من المنطقي استكشاف مناطق التعاون معا، وهو ما نعمل من اجله. واضاف «اننا لن نتخذ اي قرارات حتى تقوم الحكومة بتقييم كامل للنتائج المتوخاة من التعاون العسكري مع الولايات المتحدة ونتأكد من ان هذا التعاون سيبلغ مدى اكمل مما عليه اليوم. واوضح ان اوتاوا ابلغت واشنطن انها تريد الابقاء على قيادة دفاع البلدين الفضائية الامريكية الشمالية المشتركة «ان او آري اي دي» التي يوجد مقرها في كولورادو» وتابع قائلا اذا كانت هناك مناطق اخرى يمكن لنا ان نتعاون معهم «الامريكان» فيها، نحن سننظر في تلك الامكانيات. يشار الى ان نظام «ان او آر اي دي» الدفاعي يمنح الولايات المتحدة حق الاشراف على شئون الدفاع عن المجال الجوي لامريكا الشمالية بالتعاون مع كندا، كما ان القوات الامريكية ـ الكندية المشتركة في كل من نورفولك وفرجينيا مسئولة عن حماية السواحل الامريكية، لكن النقاد يخشون ان تسحب مسئولية كندا من هذين المجالين لتكون في يد القيادة الجديدة. مونتريال ـ رضا الاعرجي: