نشطت الدبلوماسية المصرية مجدداً لاحتواء النزاع في الشرق الأوسط حيث يستقبل الرئيس المصري حسني مبارك اليوم وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن إليعازر في شرم الشيخ فيما يدرس ايفاد مستشاره السياسي اسامة الباز إلى واشنطن. ويجتمع الرئيس المصري حسني مبارك بوزير الدفاع الاسرائيلي رئيس حزب العمل بنيامين بن اليعازر غدا فى منتجع شرم الشيخ سعيا لوقف تدهور الاوضاع السياسية والامنية التي قد تنذر بكارثة تهدد منطقة الشرق الاوسط. وقالت الاذاعة العبرية ان بن اليعازر سيقوم بهذه الزيارة بناء على دعوة من الرئيس المصري، واضافت ان الوزيرة الاسرائيلية تسيبي ليفني من حزب الليكود ستصل بعد غد الخميس الى القاهرة للقاء المستشار السياسي للرئيس المصري الدكتور اسامة الباز بدعوة منه. وكان المستشار السياسي لرئيس وزراء اسرائيل داني ايالون قد اجتمع بالدكتور الباز فى القاهرة قبل يومين وسلمه رسالة موجهة الى الرئيس حسني مبارك من رئيس وزراء اسرائيل الذي زعم فى رسالته ان الفلسطينيين وفى طليعتهم ياسر عرفات يسعون الى الاستقرار فى المنطقة فى الوقت الذي تسعى فيه اسرائيل الى الحفاظ على استتباب الوضع وعلى السلام مع مصر. وقال ارييل شارون فى رسالته ان اسرائيل تتوقع من مصر الاسهام فى تسوية النزاع بينها وبين الفلسطينيين بعيدا عن الاضواء. وذكرت الاذاعة ان مكتبي الرئيس المصري ورئيس وزراء اسرائيل اقاما قناة اتصال مباشر بينهما. وذكر مصدر مقرب من الرئاسة المصرية ان الرئيس المصري حسني مبارك يفكر في ايفاد الباز الى واشنطن الاسبوع المقبل لاجراء محادثات مع المسئولين الامريكيين حول انهاء الوضع الماسوي بين الفلسطينيين والاسرائيليين. واضاف المصدر ان الباز، في حال تقررت الزيارة، سيجري محادثات حول تطورات الوضع الخطير في الاراضي الفلسطينية وسبل انهاء الوضع المأسوي موضحا ان فكرة الزيارة المحتملة جاءت بعد الاتصال الهاتفي مساء امس الاثنين بين مبارك والرئيس الأمريكي جورج بوش. واوضح المصدر ان الباز سيبحث مع المسئولين الامريكيين بعض الافكار الاسرائيلية للخروج من الازمة كان داني ايالون مستشار رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون طرحها لدى زيارته القاهرة مؤخراً. من جانبه اكد القائم بأعمال السفارة المصرية فى تل ابيب الدكتور ايهاب الشريف فى حديث للاذاعة الاسرائيلية أمس ان الوضع اصبح خطيرا للغاية وقد ينذر بكارثة على منطقة الشرق الاوسط مضيفا انه من هذا المنطلق تجري القيادة المصرية سلسلة من اللقاءات التشاورية مع شخصيات اسرائيلية محورية. ونفى الدكتور الشريف ان تكون الاتصالات الحثيثة الجارية بين مصر واسرائيل دليلاً على تقارب سياسي بين مصر واسرائيل موضحا انه لا يوجد تفاهم بين مصر واسرائيل وان هنالك العديد من الخلافات. واكد المسئول المصري ان العلاقة بين القيادتين المصرية والفلسطينية هي علاقة استراتيجية وان الاتصالات مستمرة بين كبار المسئولين من الطرفين. ورفض المسئول المصري فى رده على سؤال للاذاعة تأكيد ما اذا كان الرئيس المصري قد قطع اتصالاته مع عرفات على خلفية قضية سفينة الاسلحة التي استولت عليها اسرائيل مطلع الشهر الحالي واتهمت السلطة الفلسطينية وعرفات بالمسئولية عن تهريب الاسلحة وبالتحالف مع ايران وحزب الله. الوكالات