تدرس حكومة ارييل شارون خطة لعزل القدس عن الضفة الغربية بأسوار وحواجز الكترونية وهو ما سارعت السلطة الفلسطينية للتحذير من تبعاتها الخطيرة. واعلن وزير الامن الداخلي الاسرائيلي عوزي لاندو ان خطة لتعزيز التدابير الامنية حول القدس قدمت امس الى الحكومة الاسرائيلية. واوضح لاندو للاذاعة الاسرائيلية ان «هذه الخطة قدمت الثلاثاء الى الحكومة وهي ترمي من جهة الى عزل السكان العرب في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) بحواجز ذات طابع دفاعي وتسمح من جهة اخرى بمواصلة مكافحة الارهابيين في الجهة الاخرى لهذه الحواجز». واضاف «في بعض المناطق العازلة في القدس سيكون هناك حواجز وسيكون هناك دوريات معززة في مناطق اخرى. لكن في مجمل الاحوال ليس من الوارد اقامة سور او فصل احادي الجانب بين القدس والضفة الغربية لان الجيش سيظل مسئولا عن كامل القطاع». واوضح ان الخطة ستعرض اولا على رئيس الوزراء ارييل شارون قبل تقديمها للحكومة. وكانت القدس مسرحا لعشرات العمليات، بعضها دمويا، منذ بدء الانتفاضة في 28 سبتمبر 2000. وكانت الاذاعة الاسرائيلية اشارت الاثنين الى اقامة عوائق مادية وحواجز ووسائل مراقبة الكترونية لضبط منافذ القدس. وافادت الصحف الاسرائيلية ان هذه الخطة المكلفة جدا اعدها رئيس مجلس الامن القومي الجنرال عوزي دايان وقائد شرطة منطقة القدس ميكي ليفي. وتقضي الخطة خصوصا ببناء سور على طول 11 كلم وحفر خنادق ونشر خمس فرق من حرس الحدود، اي مئات العناصر، على طول 54 كيلومترا حول الحدود البلدية للقطاع الشرقي من القدس الذي احتل وضم في 1967. واضافت الصحف نفسها ان هذه الخطة تنص ايضا على اللجوء الى تجهيزات الكترونية حديثة. وقال ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطيني هذه هي الخطة الشارونية وهي اقامة كانتونات ومعازل وتقسيم الاراضي الفلسطينية الى اجزاء مفصولة عن بعضها البعض بوسائل الحواجز والحدود التي تقام بواسطة جيش الاحتلال وغيرها من الاجراءات التي شهدناها خلال العام ونصف العام الماضي والتي يريدون الان فرض طوق جديد من خلالها حول مدينة القدس وحاراتها الفلسطينية العربية ومحاولة عزلها عن محيطها في الضفة الغربية. واضاف عبد ربه في حديث للاذاعة الفلسطينية ان هذا الامر له تبعات خطيرة للغاية وان الجانب الفلسطيني سوف يطرح هذا الموضوع وسنعالجه على الصعيد السياسي مع جميع الاطراف الدولية الاوروبية والامريكية اضاف ونقول ان هذا مؤشر جديد على سياسة الاستفزاز وتوسيع رقعة الارهاب ضد الشعب الفلسطيني وهو دليل ايضا على على ان حكومة شارون لا تسعى نحو حل سلمي. غزة ـ «البيان»:
