نيويورك غدت مدينة تناقضات بعد الحادي عشر من سبتمبر، ففيما شرطتها مشغولة بتجميع متعلقات ضحايا برجي مركز التجارة بدأت هذه الشرطة استعدادات لمواجهة سلسلة الاحتجاجات العنيفة المصاحبة عادة لاجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي. وتنوعت متعلقات ضحايا مركز التجارة بين هويات شخصية وأوراق نقدية وبطاقات اعتماد وحتى مجوهرات حيث تعمل شرطة نيويورك بالتعاون مع رجال الاطفاء على تجميع هذه المتعلقات وفصلها وتصنيفها في محاولة للتعرف على أصحابها وتسليمها إلى أهالي الضحايا. لكن شرطة نيويورك وسائر أجهزة الأمن في المدينة مشغولة في أمر أكثر إلحاحاً انه أعمال شغب وعنف مصاحبة عادة لاجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي التي تستضيفها المدينة غداً الخميس وتستمر لخمسة أيام حتى الرابع من فبراير. ووضعت صفوة وحدات الشرطة في نيويورك في حالة تأهب، ويشمل ذلك فرق الاقتحام والقناصة وخبراء المفرقعات التي استعدت لمواجهة أي أعمال عنف محتملة من المتظاهرين المعارضين للعولمة والتجارة الحرة. وقال مايك بلومبرج عمدة نيويورك، الذي تولي مهام منصبه في بداية الشهر الحالي، بعد أكثر من أربعة أشهر من الهجمات الإرهابية على مركز التجارة العالمي،«نأمل بالتأكيد أن تظل الاحتجاجات سلمية». ولكنه أضاف أن إدارة شرطة نيويورك مستعدة لكافة السيناريوهات المحتملة. ويعتقد أن بعض الهيئات والمنظمات التي تعتزم تنظيم احتجاجات كانت متواجدة أيضا في سياتل عام 1999 وجنوة بإيطاليا في العام الماضي، وقد تحولت الاحتجاجات في المدينتين الى أعمال شغب. وتعتبر تلك هي المرة الأولى التي لا يعقد فيها المنتدى في ديفوس بسويسرا. فقد قام المنظمون بتغيير مكان المنتدى الى نيويورك للمساعدة في تنشيط الاقتصاد وإبداء للتضامن مع المدينة التي فجعت بهجمات 11 سبتمبر الماضي الارهابية. ويتوقع أن يشارك في المنتدى في فندق وولدورف استوريا أكثر من ألفي مسئول حكومي وخبير ورجال أعمال من نحو مئة دولة. الوكالات