أعربت باكستان أمس عن اسفها لرفض الهند اجراء محادثات ثنائية تستهدف التوصل إلى تسوية سلمية لجميع القضايا المعلقة بين البلدين، وطالب ممثلون عن منظمات حقوق الانسان ودعاة السلام في الهند حكومة رئيس الوزراء آتال بيهاري فاجبايي التخلي عن سياسة حافة الهاوية النووية والرد بالايجاب على دعوة الرئيس الباكستاني برويز مشرف لاخلاء منطقة جنوب آسيا من الأسلحة النووية. واستبعد فاجبايي شن هجوم عسكري على باكستان وقال ان الجهود الدبلوماسية الجارية لتسوية الأزمة بدأت تؤتي ثمارها على صعيد آخر تمكنت الشرطة الباكستانية أمس من ابطال مفعول قنبلة في سيارة لمواطن فرنسي باسلام آباد فيما اتخذت اجراءات أمنية مشددة بالحي الدبلوماسي بالعاصمة الباكستانية. وأكد عزيز خان المتحدث باسم الخارجية الباكستانية ان باكستان قدمت مرارا العديد من العروض المخلصة للهند بغية تهدئة حدة التوترات وتسوية كافة القضايا بين الدولتين عبر السبل السلمية، والكرة الآن فى ملعب الهند». وقال المتحدث ان الرئيس الباكستانى «قد مد يد الصداقة المخلصة لرئيس الوزراء الهندي» فى قمة كاتماندو الاخيرة للدول الاعضاء فى رابطة جنوب اسيا للتعاون الاقليمي «السارك» كما عرض مجددا اجراء مباحثات باكستانية ـ هندية فى برقية تهنئة كان قد بعث بها لفاجبايي عشية الاحتفال «بيوم الجمهورية» فى الهند. في الوقت نفسه طالب ممثلون عن منظمات حقوق الانسان ودعاة السلام فى الهند الحكومة بالرد بالايجاب على دعوة الرئيس الباكستاني السلمية. ودعت المنظمات فى بيان أصدرته فى نيودلهى أمس الأول الى استئناف رحلات القطارات إلى باكستان وعودة رحلات أتوبيس نيودلهى ـ لاهور. واشار البيان الى ان الحكومة برفضها إزالة خطر الأسلحة النووية بالكامل تكشف عن عدم الوفاء بما أعلنته بأنها تلتزم بنزع السلاح النووي، موضحا أن رفض العرض يبعث برسالة إلى الشعوب فى جنوب آسيا والعالم بأن الهند عقبة رئيسية فى سبيل إزالة الخطر النووى فى المنطقة. ومن جانبه استبعد رئيس وزراء الهند شن هجوم عسكرى على باكستان، منوهاً بأن الجهود الدبلوماسية الجارية لتسوية الازمة بدأت تؤتي ثمارها. وقال فاجبايي ان الجهود الدبلوماسية مستمرة وتحقق نجاحا مضيفا انه لن تكون هناك حرب بين البلدين وان كافة المسائل ستتم تسويتها سلميا. ورفض رئيس وزراء الهند اقتراح الرئيس الباكستانى برويز مشرف بابرام معاهدة لنبذ الحرب بين البلدين، مبررا ذلك بأن «المعاهدة لاتحوى جديدا وان هذا الامر نوقش عدة مرات فى السابق وان معاهدة نبذ الحرب مسألة كبيرة». من ناحية أخرى تمكنت الشرطة الباكستانية من ابطال مفعول قنبلة فى سيارة لمواطن فرنسى فى اسلام اباد فيما اتخذت اجراءات امنية مشددة فى الحى الدبلوماسى بالعاصمة الباكستانية. وأكدت مصادر أمنية أن القنبلة من النوع البدائى ومحدودة التأثير غير أن هذا التطور يأتى بعد أربعة أيام من انفجار عبوة ناسفة فى سيارة قبالة مقر السفارة البريطانية فى اسلام اباد دون أن يسفر عن أى خسائر فى الارواح أو تلفيات مادية جسيمة. ولم تعلن اى جهة او منظمة مسئوليتها حتى الان عن الحادث الذى يأتى فى وقت تشن فيه السلطات الباكستانية حملات امنية تستهدف عناصر الجماعات الضالعة فى العنف الطائفي. الوكالات