صعد المهاجرون غير الشرعيين المحتجزون في استراليا من احتجاجهم لاجبار السلطات على اطلاق سراحهم ومنحهم حق اللجوء السياسي والانساني بعد اسبوع من بدء تمردهم في مركز الاحتجاز في ملبورن. وتعاهد 11 افغانيا على الانتحار ما لم تستجب السلطات الاسترالية لمطالبهم، فيما تراجع اربعة فتيان عراقيون عن تهديدهم بالانتحار، فيما تواصل الاضراب عن الطعام كوسيلة لانتزاع حق اللجوء. وقال محامي طالبي اللجوء المحتجزين لروب ماكدونالد ان احوال المحتجزين في معسكري ملبورن ووميرا بالغة الصعوبة والقسوة وهم في امس الحاجة لتلبية مطالبهم. واضاف ان اربعة فتيان عراقيين، بدون مرافقين بالغين، تراجعوا عن التهديد بالانتحار الذي اعتبروا انه سيكون مضرا لطلبهم الحصول على اللجوء ولكنه قال ان الاحد عشر الباقين من الاطفال الافغان واعمارهم بين 14 و 17 عاما اكدوا المضي في عملية الانتحار التي اتفقوا على تنفيذها في ما بينهم الاحد باعتبارها وسيلة ضغط لمغادرة المركز. وقال المحامي «انهم منهكون ومرهقون جسديا، انهم يريدون ردا من اجهزة الهجرة وباتوا اكثر استعدادا للانتقال الى تنفيذ تهديدهم». وتكررت محاولات الانتحار واعمال العنف في مراكز تجمع المهاجرين في ملبورن، وقام طالبوا اللجوء بتخييط شفاههم احتجاجا. واعتبرت الحكومة الاسترالية المحافظة برئاسة جون هوارد حركات الاحتجاج محاولات ابتزاز واكدت معارضتها لاي تساهل في سياسة الهجرة. وبدأ طالبو اللجوء حركة الاحتجاج بعد ان شددت استراليا في سبتمبر سياسة الهجرة التي تطبقها. وقام بعض طالبي اللجوء باحراق مبان في مراكز الاعتقال في ديسمبر. واحتجت نقابة الصحافيين الاستراليين وسياسيون على قرار عناصر الحماية المدنية ليل السبت الى الاحد بابعاد الصحافيين عن مركز ووميرا حتى مسافة كيلومتر واحد. ويواصل 370 مهاجرا غير شرعي منذ اسبوع اضرابا عن الطعام في مركز ووفر معظهم من الافغان وبينهم نساء واطفال. ولان مصائب الباحثين عن السعادة في موسم الهجرة الى الشمال لا تأتي فرادى، فقد تبين ان غالبية ضباط سفن الشحن يلجأون لقتل المهاجرين غير الشرعيين والقاء جثثهم في عرض البحر، تحسبا من اية اجراءات تتخذ ضدهم في الموانيء الاوروبية. وقال جون موريسون النشط في مجال الدفاع عن حقوق الانسان الذي تتبع مصير 28 لاجئا ما شهدناه في المحاكم وفي الصحف ليس سوى قمة جبل رحلات الجليد. بين موجات طالبي اللجوء السياسي المتزايدة من جانب والغرامات الفادحة التي تدفع في الموانيء من جانب اخر يرى بعض افراد الطاقم ان القتل هو الحل العملي. الوكالات
