على سريره في المستشفى يرقد الامريكي مارك سكولو مضمدا ومخضبا بالدماء. انه واحد من المحظوظين الذين نجوا من الهجوم الاستشهادي بقنبلة في القدس يوم أمس الأول كما نجا من هجوم 11 سبتمبر بطائرات مخطوفة على مركز التجارة العالمي في نيويورك. تحدث سكولو (43 عاما) عن تجربته الاولى مع الموت وروى كيف ان زيارته لاسرائيل والتي جاءت بدافع من عقيدته اليهودية قد ساقته الى التواجد في الشارع التجاري الرئيسي بالقدس عندما انفجرت قنبلة فقتلت شخصين واصابت العشرات بجراح. وتذكر سكولو كيف انه نزل عشرات الطوابق على سلم البرج الثاني لمبنى التجارة العالمي يوم 11 سبتمبر عندما اصطدم الخاطفون الانتحاريون بالطائرات في تلك العلامة البارزة في نيويورك مما اسفر عن مقتل نحو 3000 شخص. جاء سكولو لزيارة اسرائيل قادما من وودمير بولاية لونج ايلاند الامريكية ويقول «كنت في البرج الثاني واخليناه بعد ان رأى شخص في مكتبي النار تشتعل في البرج الاول». ومن سريره بالمستشفى حيث يرقد ورأسه معصوبة بالضماد وتسيل منها الدماء تحدث سكولو «نزلنا درجات السلم من الطابق الثامن والثلاثين.. واصيب المبنى عندما بلغنا طابق اللوبي (المدخل)». وبعد اكثر من اربعة اشهر اتيح لسكولو ان ينجو مرة اخرى من موت وشيك عندما كان ينتظر قريبا له في احد محال الاحذية كي يسلمه طردا يأخذه معه الى نيويورك. وقال سكولو للتلفزيون الاسرائيلي «سمعت دوي انفجار عال.. سمعت دوي انفجار عال ثم مايشبه الانفجار ثم رأيت الاشياء وكأنها تطير لبرهة قصيرة ثم ادركت انني قادر على النهوض والمشي». ومضى يقول «انا واثق ان هناك الكثير من الخيوط التي سأتذكرها.. لا أعرف. من الواضح اني كنت اكثر حظا هذه المرة الاخيرة. فهذه المرة كانت ستقضي على اسرتي بكاملها». وذلك في اشارة الى زوجته وبناته اللاتي اصبن ايضا في الانفجار. رويترز
