اصر وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد على ان معتقلي طالبان والقاعدة ليسوا اسرى حرب، وذلك في اول زيارة له الى معسكر الاعتقال في خليج جوانتانامو. وقال رامسفيلد الذي رافقه اربعة اعضاء من مجلس الشيوخ في حديث للصحفيين امس الاول على ظهر العبارة التي نقلته إلى القاعدة العسكرية الامريكية في كوبا أن هؤلاء السجناء «هم مقاتلون غير شرعيين بدون أي التباس في ذلك، حيث أن حركة القاعدة ليست جيشا، كما أن طالبان كانت تعمل صراحة مع القاعدة.ولهذا فهم معتقلون وليسوا أسرى حرب». وجاءت زيارة رامسفيلد لمعسكر الاعتقال بعد أسبوع من الانتقادات في الخارج ودعوى قضائية مرفوعة داخل الولايات المتحدة حول سوء معاملة المعتقلين. وكانت القضية قد اشتعلت خلال عطلة نهاية الاسبوع حيث تحدثت الصحف عن وجود خلافات وانشقاق داخل إدارة الرئيس جورج. دبليو بوش بشأنها. من جانبها قالت عضو مجلس الشيوخ الامريكي الليبرالية الديمقراطية من كاليفورنيا، ديانا فاينشتاين للصحفيين خارج مبنى السجن امس الاول أنها اكتشفت أن الاوضاع المحيطة بالسجناء مقبولة تماما. وفاينشتاين هي واحدة من أربعة برلمانيين رافقوا رامسفيلد في زيارته لقاعدة جوانتانامو. وذكرت «إنني أفضل أن أكون هنا في زنزانة مفتوحة في الهواء الطلق مساحتها ثمانية أقدام في ثمانية أقدام (62 امتار) عن أن أكون محبوسة في زنزانة في سجن فولسوم بكاليفورنيا». واستطردت تقول «إنني أود أن أطلب من أصدقائنا المستعدين تماما للانتقاد أن يفكروا في الامر مرة أخرى». وفي إحدى مراحل الزيارة، رد رامسفيلد غاضبا على أحد الصحفيين الذي طرح عليه سؤالا بشأن حبس السجناء «في أقفاص»، كما أظهر ذلك شريط فيديو بثته شبكة سي.إن.إن التليفزيونية الاخبارية. وقال رامسفيلد «لماذا تستخدم كلمة قفص؟ هل أنت مغرم بالكلمات الملتهبة؟ هل تعتقد أنه أمر طيب أن تثير الناس وتجعلهم يعتقدون أنهم حيوانات؟». وذكر رامسفيلد أنه قام بهذه الزيارة لكي يقدم الشكر «للرجال والنساء الذين يقومون بمهام وظائفهم هنا». وقال أنه لا ينتابه أي شك في أن السجناء يعاملون بطريقة «ملائمة». في غضون ذلك كشفت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية الامريكية امس ان زيارة رامسفيلد واعضاء مجلس الشيوخ لجوانتانامو، تركت الباب مفتوحا امام المدة التي سيقضيها الاسرى الافغان في القاعدة والتي قد تمتد من اسابيع الى شهور الى سنوات عديدة. وأشارت الشبكة فى تعليق لها على الزيارة الى ان رامسفيلد اوضح ان الهدف الرئيسى للزيارة يتمثل فى توجيه الشكر الى القوات الامريكية فى القاعدة والتقاط الصور معهم وليس لها اهداف اخرى حيث مازال عند رأيه فى ان تنظيم القاعدة لا يمثل جيشا وان حركة طالبان تتعاون مع تنظيم القاعدة ولذلك لا يمكن اعتبار الاسرى من تنظيم القاعدة أو حركة طالبان اسرى حرب. على صعيد ذي صلة ذكرت صحيفة «التايمز» امس ان شابين مسلمين اخرين من مدينة تيبون بوسط بريطانيا التي يتحدر منهما بريطانيان مسلمان معتقلان في القاعدة العسكرية بكوبا، هما في عداد المفقودين بعد توجههما الى باكستان بعيد وقوع اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. وكانت وزارة الخارجية البريطانية اعلنت السبت التعرف على اسيرين بريطانيين اخرين في قاعدة جوانتانامو كعضوين مفترضين في تنظيم القاعدة. وقال مسئولون في الوزارة للصحافيين ان البريطانيين هما عاصف اقبال (20 عاما) وشفيق رسول (24 عاما) وكلاهما من وسط بريطانيا وكانا قد نقلا الى قاعدة جوانتانامو بعد اسرهما في افغانستان. ونقلت صحيفة التايمز عن مصادر امنية قولها ان رحال احمد (في العشرينيات من العمر) ومنير علي (21 عاما) ينتميان وعلى غرار رسول واقبال الى مجموعة من «14 اسلاميا متطرفا كانوا يعيشون بالقرب من بعضهم البعض ويلتقون بشكل مستمر». واشارت الصحيفة الى ان هؤلاء المسلمين الاربعة كانوا يدرسون في نفس المدرسة القرآنية ثم في ثانوية الكسندر. واوضحت ان رسول اصبح بعد نهاية دروسه الاكثر ممارسة ودرس القرآن في مسجد ويست برومويتش. واضافت ان شفيق رسول نظم المجموعة الاسلامية في تيبون. واضافت ان 17 اسلاميا بريطانيا اخر هم بين الاسرى ال270 الذين تحتجزهم الولايات المتحدة في افغانستان.الوكالات
