كثفت هيئة الدفاع عن الزعيم الاسلامي السوداني المحتجز د. حسن الترابي اتصالاتها بالدوائر القانونية في القوى السياسية بما فيها الحزب الحاكم بغرض الضغط على الحكومة لاجبارها على اطلاق سراحة قبيل ولوجها الى الملاحقة القانونية التي ترتب لها الهيئة حال فشل مجهوداتها لاطلاق سراحه بأسلوب «الجودية». وطبقا لمعلومات حصلت عليها «البيان» من مصادر وثيقة الصلة بملف د. حسن الترابي فان مساعد وامين الدائرة العدلية والقانونية في حزب المؤتمر الشعبي محمد الحسن الامين قد اجرى امس الاول اتصالات مارثونية مع قيادات في الحزب الحاكم في مقدمتهم محمد يوسف محمد قادة الحركة الاسلامية وفتحي خليل نقيب المحامين ناقش خلالها جهود الوساطة الجارية للافراج عن العراب السابق «للنظام» والذي يكمل بنهاية الشهر الجاري السبعين عاما من عمره وترتب اسرته لاقامة احتفال كبير بهذه المناسبة. وطبقا لذات المصادر فأن مساعد الترابي قد بحث مع فتحي خليل ومحمد يوسف كلا على حدة الخطوات التي تتبعها هيئة الدفاع عن الترابي لاطلاق سراحه واستكشاف المواقف الفعلية للقياديين من استمرار حبس الترابي وعن امكانية ان تقوم الحكومة باطلاق سراحه في الرابع من الشهر المقبل نسبة لانتهاء المدة التي يسمح بها القانون. وفي ذات السياق كشف الحسن عبدالله الحسين عضو هيئة الدفاع عن الترابي النقاب عن ان الحكومة سمحت لهيئة الدفاع بلقاء الدكتور الترابي في المنزل الذي تحدد اقامته فيه بضاحية كافورل بالخرطوم بحري. وقال الحسين لـ «البيان» ان اللقاء بينهم وموكلهم سيتم خلال اليومين المقبلين لمناقشة امر المذكرة التي تعتزم الهيئة رفعها للمحكمة الدستورية بأعتباره سجينا غير اعتيادي، موضحا بأن الحكومة ليس امامها من خيار سوى اطلاق سراح الترابي لانها استنفدت كل الوسائل القانونية لتمديد اعتقاله. واضاف الحسين في حديثه الشبيه بالمرافعة الى ان الهيئة التي تضم خلف الله الرشيد رئيس القضاء الاسبق وعمر عبدالعاطي وزير العدل الاسبق ولفيفا من مشاهير علماء القانون بالبلاد سترفع في الرابع من شهر فبراير المقبل مذكرة للمحكمة الدستورية تدعوها فيها لاعمال القانون واطلاق سراح الترابي لانه اكمل 123 يوما التي ينص عليها قانون الامن الوطني بعد ان تم تحديد حسبه. غير ان الدكتور الترابي بدا غير متفائل بأن تقدم الحكومة على اطلاق سراحه حتى وان اضطرها الامر بخرق القانون، وقال نجله عصام لـ «البيان» ان والده لايرى امكانية اطلاق سراحه في المستقبل القريب مشيرا الى ان الحكومة تعلم تماما تأثير خروج والده من المعتقل على استمرارها في السلطة ولهذا فهي تخشاه. الخرطوم ـ عثمان فضل الله: