اتهم أعضاء لجنة الشئون العربية والخارجية والأمن القومي بمجلس الشورى أمس الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل بتدبير مؤامرة متكاملة الأركان للاطاحة بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ويتطلعان الى بديل جديد. وأشار أعضاء اللجنة في اجتماع ساخن برئاسة الدكتور فتحي البرادعي أن أولى خطوات «المؤامرة الأمريكية الاسرائيلية المشتركة الأولى من نوعها في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي هي محاصرة الرئيس الفلسطيني ورفاقه في الوقت الذي وصف فيه مسئولون أمريكيون ولأول مرة أيضا قيادات السلطة الفلسطينية بالمافيا، وهو ما يؤكد أن عودة المبعوث الأمريكي الى المنطقة مرة أخرى أمر مستبعد بل مستحيل». وقال الأعضاء أن الأمريكيين والاسرائيليين يرفضون البديل من حركتي حماس أو الجهاد وليس أمامهم سوى أبوعلاء وأبومازن وان كان شارون وبوش يطمحان في بديل اسلامي مرة أخرى حتى تكون تلك هي نهاية القضية الفلسطينية. وأوضح الاعضاء أن الحصار الذي يتعرض له الرئيس عرفات هو حصار سياسي أكثر منه حصارا فعليا في وقت تصعد فيه الولايات المتحدة الموقف خطوة بخطوة ضد عرفات ورفاقه للتعجيل بايجاد البديل إلا أن البديل لعرفات صعب للغاية عند الفلسطينيين. وأعرب الأعضاء عن اعتقادهم بأن قمة بيروت العربية المقبلة ستمثل عبئا حادا على القادة والملوك والرؤساء العرب خاصة وأن احتمالات تسوية الأزمة الفلسطينية قد تضاءلت وبصورة بشعة. وقالوا ان مخطط ارييل شارون الجديد يتركز في ضرب الفلسطينيين وابادة التنظيمات الفلسطينية الفاعلة والعودة بالقضية الى وضع القضية المفتوحة وامتداد الصراع العربي الاسرائيلي لمدة 50 سنة مقبلة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: