مسنوداً بالانحياز الأمريكي الفاضح قرر رئيس حكومة الاحتلال ارييل شارون منع الرئيس ياسر عرفات من المشاركة في اجتماع أوروبي في بروكسل اليوم كما منع وزيراً فلسطينياً من حضور اجتماع وزراء الداخلية العرب في وقت كشفت التقارير العبرية عن وصف المبعوث الأمريكي انتوني زيني لعرفات بزعيم مافيا وهو ما يشجع حكومة شارون لاعلان رغبتها صراحة في التخلص من الرئيس الفلسطيني والتعامل مع قيادة بديلة له. وقال رعنان جيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لوكالة فرانس برس ''لن يستطيع عرفات المشاركة في اجتماع وزراء الخارجية الاوربيين الاثنين في بروكسل. ولن يسمح له بالذهاب اذ يجب عليه ان يثبت انه يريد مكافحة الارهاب واعتقال قتلة رحبعام زئيفي وزير السياحة الاسرائيلي الذي اغتيل في اكتوبر في القدس الشرقية على ايدي كومندوس من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، احدى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية. واشار جيسين الى ان الرئيس الفلسطيني طلب من رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلسكوني التدخل لدى شارون ليتمكن من التوجه الى بروكسل. واضاف جيسين «على عرفات ان يعتقل ايضا المسئولين عن قضية كارين اي» في اشارة الى السفينة التي اعترضتها اسرائيل في البحر الاحمر وعلى متنها 50 طنا من الاسلحة تم شراؤها، بحسب اسرائيل، في ايران وكانت موجهة الى السلطة الفلسطينية. كما أفاد وزير العدل الفلسطيني فريح ابو مدين أمس ان اسرائيل منعته من التوجة لبيروت للمشاركة في الاجتماع الدوري لوزراء الداخلية العرب المقرر عقده اليوم. وقال ابو مدين الذى يترأس وفد فلسطين لمؤتمر وزراء الداخلية العرب المقرر عقده في بيروت لوكالة فرانس برس «ان السلطات الاسرائلية رفضت السماح لي بالمغادرة للمشاركة في الاجتماع السنوي الدورى لوزراء الداخلية العرب». وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» ذكرت ان الرئيس الفلسطيني بعث برسائل إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وإلى الحكومة الأسبانية تتعلق بالأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية. وأفادت صحيفة «معاريف» العبرية أمس ان الوسيط الامريكي انتوني زيني وصف السلطة الفلسطينية ب«المافيا» ورئيسها ياسر عرفات «بالعراب» خلال عشاء خاص اقيم في واشنطن في نهاية الاسبوع الحالي. وقالت الصحيفة ان زيني استخدم لغة موطنه الاصلي، ايطاليا، للتحدث عن عرفات ووصفه بانه «كابو دي توتي كابي» (رئيس كل رؤساء المافيا). وتابعت الصحيفة ان الوسيط الأمريكي استخدم عبارات شديدة اللهجة لوصف رئيس جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان ومدير الامن الوقائي في الضفة الغربية جبريل الرجوب وشبههما ايضا ب«العرابين». وقال ان «الاول يحصي القتلى والثاني يحصي اسلحته». وفي المقابل لم يوفر زيني مديحه لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي وصفه بعبارات ودية وقال انه «اب طيب». ونقلت معاريف عن زيني قوله «الكل حذرني من شارون لكن عندما التقيته اكتشفت نوعا من الاب الطيب الذي كان ايجابيا بانتظام تجاهي ومستعدا لمساعدتي على الفور وقد اقترح دائما حلولا بناءة». واعتبر الوسيط الامريكي، حسب الصحيفة نفسها، انه لا توجد اي فرصة للتوصل الى تسوية سياسية مع عرفات. واشارت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية من جهتها الى ان زيني ادلى بهذه التصريحات امام تجمع في واشنطن للجنة الشئون العامة الامريكية الاسرائيلية «امريكان اسرائيل بابليك افيرز كوميتي» (ايباك) وهي مجموعة ضغط قوية موالية لاسرائيل. ووصف زيني ايضا الرئيس الفلسطيني بانه «كذاب غير قابل للاصلاح» وقال «اثناء محادثاتي في الشرق الاوسط، روى لي اكاذيب سافرة لدرجة اني استخلصت انه شخص لا يمكن ابدا ان نثق به». أما وزير البيئة الاسرائيلي تساهي هانجبي فقد أعرب للاذاعة العبرية «انه (عرفات) لجأ الى العنف لعزل اسرائيل على الساحة الدولية والعكس هو الذي حصل لم يقبل الأمريكيون تسببه بالتصعيد لتدويل النزاع». واضاف «ان الاوربيين لم يقبلوا ايضا ذلك رغم ميلهم للتعاطف مع الفلسطينيين». وقال هانجبي الذي ينتمي الى الليكود، حزب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، «يجب تعزيز الضغوط ونزع الشرعية عن القيادة الفلسطينية الحالية لافساح المجال امام انبثاق قيادة تكون اكثر واقعية يمكن فتح حوار معها». وكان الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف اعتبر في مقابلة نشرتها أمس الاحد صحيفة ''لا فانجارديا» الاسبانية ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يشجع الاعتداءات ويعطيها شرعية. ونقلت الصحيفة عن كاتساف قوله ان عرفات «لا يصدر اوامر للارهابيين لكي يدخلوا الى قاعة افراح ويطلقوا النار وانما، في هذا الجو من التحريض على العنف، يشجع الاعتداءات ويعطيها شرعية». واضاف كاتساف «لدي انطباع في بعض الاحيان بان عرفات يبدي لا مبالاة كبرى ازاء معاناة الفلسطينيين وانه يمكنه تجنبها» وطلب من الرئيس الفلسطيني توقيف قتلة وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي، وقال «هذا هو الامتحان لعرفات: فعليه توقيفهم». الوكالات
