رد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على موقف ادارة جورج بوش الأمريكية، الأخير بمطالبتها بارسال موفدين والتوقف عن تقييم الأمور بمنظور اسرائيل مشيراً الى استخدام الاحتلال الأسلحة الأمريكية في قمع الفلسطينيين في وقت التفت فصائل الانتفاضة حوله وأصدرت بيانا دعت فيه لتحرك جماهيري مضاد للموقف الأمريكي. وأطلق الرئيس الفلسطيني تصريحات من العيار الثقيل عبر قناة الجزيرة القطرية بثتها الاحد فيما وصف بأنه رد غير مباشر رغم ذلك على إعلان الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش أن عرفات خيب آماله وعقب مرور أقل من 24 ساعة على بيان بوش. واتهم عرفات في تصريحاته للقناة الفضائية إسرائيل باستخدام أسلحة «اليورانيوم المنضب» والمقاتلات الامريكية الصنع من طراز أف-16 «وأف-15» والصواريخ «والآلة العسكرية الامريكية» وارتكاب «فظائع» ضد الشعب الفلسطيني. وقال إن من حق الشعب الفلسطيني أن يقول «إلى متى السكوت على هذا التصعيد الاسرائيلي». ودعا عرفات الادارة الامريكية مجددا لارسال «مندوبين» أو «على الاقل» المبعوث الامريكي الخاص الجنرال أنتوني زيني إلى المنطقة ليشهدوا بأنفسهم «ماذا يحدث على الارض». وقال عرفات إن على واشنطن أن تتوقف على الحكم على الاوضاع في مناطق السلطة الوطنية من منظور علاقاتها الحميمة بالدولة العبرية. وقال انه يجب على الشعب الامريكي أن يدرك أن القيادة الفلسطينية تعارض شن الهجمات الارهابية كما قارن بين النضال الفلسطيني ضد الاحتلال الاسرائيلي بنضال الشعب الامريكي بقيادة جورج واشنطن ضد القوات البريطانية خلال حرب الاستقلال. أما صائب عريقات، مسئول الحكم المحلي بالسلطة الوطنية، فقد وجه من جانبه وعبر قناة الجزيرة أيضا تصريحات مضادة من نفس العيار. وأطلق عريقات تصريحا يشبه دانة المدفعية الثقيلة حين وصف تصريحات بوش حول عرفات بكونها «مكافأة للارهاب الاسرائيلي» «وجرائم الحرب» التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني وأنها «تشجع» رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون على «المضي قدما في التصعيد ..» في هذا الاتجاه. وقال إنه بدلا من التصريحات، فإنه يتعين على واشنطن إرسال زيني إلى المنطقة والتعاون مع الاتحاد الاوروبي وغيره من أجل تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل. وقال عريقات في تصريحاته النارية للقناة الفضائية ان الادارة الامريكية بعد تحقيق كل ما حققته في أفغانستان أصبحت تعتقد «أن هناك إمبراطورية تستطيع عمل ما تريد وهي ليست بحاجة لاحد'' وبالتالي فإن الشرق الاوسط «يستطيع الانتظار ..». وذكر أن واشنطن ترضخ لجماعة الضغط الصهيوني وإن ذلك لن يساعد على إعادة العملية السلمية إلى مسارها الصحيح. وأضاف أن إلقاء اللوم على عرفات الان من قبل واشنطن «أقل تكلفة» داخليا بالنسبة لها من مجرد «قول الحقيقة».إلى ذلك انتقدت القوى الوطنية والاسلامية في بيان تصريحات الادارة الامريكية لممارسة الضغوط على قيادة السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني كما انتقدت حالة العجز العربي وغياب وزراء الخارجية العرب عن اجتماع لجنة القدس في المغرب ودعت جماهير الشعب الفلسطيني لمواصلة الانتفاضة والمقاومة. ودعا البيان جماهير شعبنا للمشاركة في يوم الاصرار على استمرار الانتفاضة والمقاومة الذي سيخصص له يوم الثلاثاء المقبل، وللمشاركة في يوم الغضب العربي ضد العدوان الاسرائيلي والانحياز الأمريكي بالاضراب الشامل وذلك يوم الاربعاء المقبل، كما توجه البيان لجماهير شعبنا للمشاركة في يوم حماية الاقصى والقدس من التهويد بالمسيرات العبية وذلك يوم الجمعة المقبل. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي: