وجه حامد قرضاي رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة نداء لدعم جهود اعادة الاعمار في بلاده ووقف زراعة الخشخاش لضبط تهريب المخدرات، وخلافا للتوقعات قال تقرير ان الحظر المشدد الذي فرضته كابول على تجارة الأفيون لم يحقق أي نتائج حيث لاتزال هذه التجارة مزدهرة الى أقصى حد. وأعلن قرضاي في خطاب للأمة بثته الاذاعة الرسمية قبل مغادرته الى الولايات المتحدة ان السلام والأمن هما الأهم بالنسبة لإعادة الاعمار. وأضاف من أجل ذلك، حب الوطن ضروري، انه يتطلب الصدق والنزاهة من قبل كل منظمات الحكومة، على الشعب أن يشارك في مهمة اعادة الاعمار بصدق وتفاني. وتابع قرضاي ان «الزراعة تحتل موقعا اساسيا في اعادة اعمار افغانستان والقضاء على الخشخاش الذي يصنع منه الافيون مهم جدا». وقال رئيس الحكومة الافغانية ان الدولة والشعب يجب ان يعملا معا «من اجل اعادة اعمار افغانستان وتحسين الأمن». وحظر قرضاي زراعة الخشخاش الاسبوع الماضي وحذر من انه ستتم ملاحقة المزارعين الذين يخالفون ذلك. وكان نظام طالبان منع في السابق انتاج الافيون، المادة الاولية للهيرويين في يوليو 2000. لكن المزارعين الافغان المحتاجين استأنفوا هذه الزراعة الشهر الماضي فور سقوط نظام هذه الميليشيا الاصولية. وقالت شبكة (بي.بي.سي) في تقرير من كابول ان المسئولين الأفغان عندما فرضوا الحظر لم يقدموا للعاملين في هذه التجارة البديل لكسب عيشهم واطعام الأفواه المسئولين عنها. وضرب التقرير مثالا بمتجر صغير قابع فى أعماق سوق الأفيون الرائجة فى مدينة قندهار يمتلكه رجل يدعى خودى نور الذى قال ان العاملين الأجانب فى مجال الاغاثة ليس لديهم ما يقترحونه هم ايضا عليه لكى يطعم أفراد أسرته المكونة من 35 فردا اذا نفد ما يطلبون بعدما يتخلى هو عن هذه التجارة . وقاد خودى نور مراسل الشبكة «دونما اى حرج» الى حجرة امتلأت بعبوات الأفيون الخام مؤكدا أن الحظر الجديد الذى فرضته الحكومة لن يكون له تقريبا اى تأثير فى وجه الانتعاش الحالى فى سوق الأفيون . واضاف أن الجميع يزرعون الخشخاش وينتجون الافيون فى كل مكان مؤكدا أن البلد بأجمعه منخرط فى هذه المهنة . وأكد التقرير أن المسئولين فى الادارة الجديدة فى البلاد يتعين عليهم أن يدرسوا الأمر بجدية ويعملوا على توفير البدائل للعاملين فى هذه التجارة بأسرع ما يمكن اذا أرادوا فعلا أن يكون لقرار الحظر الذى أصدروه قيمة حقيقية . أ.ف.ب ـ أ.ش.أ