هددت اسرائيل بضرب أهداف فلسطينية جديدة ما لم تعمل السلطة المطلوب منها من أجل وضع حد لما اسمته «إطلاق قذائف الهاون والقذائف الصاروخية وإحباط العمليات التخريبية»، وجاء هذا التهديد العدواني غداة الغارات التي شنتها مقاتلات «اف 16» الاسرائيلية على مواقع للأمن الفلسطيني في غزة وطولكرم اسفرت عن اصابة 12 فلسطينياً بجراح بعضهم في حال الخطر الأمر الذي دعا القيادة الفلسطينية للمطالبة بوقف النار وحملت رئيس حكومة الكيان الصهيوني ارييل شارون مسئولية التصعيد داعية الولايات المتحدة للضغط عليه. وبعد ساعات من العدوان الاسرائيلي المتمثل في غارات جوية شنتها طائرات «اف 16» على مواقع للأمن الفلسطيني في غزة وطولكرم أسفرت عن إصابة 12 فلسطينياً، طلبت إسرائيل من أجهزة الأمن التابعة للسلطة اخلاء مقارها لأنها قد تتعرض لهجمات جديدة. وقد شمل التهديد والانذار المقر العام للشرطة ومختلف اجهزة الامن الفلسطينية. وذكر مصدر أمني فلسطيني في بيت لحم أن إسرائيل أبلغت مختلف أجهزة الأمن الفلسطينية أنه يجب عليها أن تخلي مقارها مهددة بغارات جديدة قد تتعرض لها هذه المواقع. وصدر هذا النوع من الإنذارات في السابق قبل هجمات جوية كبيرة أو توغلات عسكرية لتحاشي سقوط خسائر بشرية. وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قصف مجمعا لقوات الأمن الفلسطينية (مجمع أنصار) مقابل مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة غزة حيث أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن معظم عناصر الأجهزة الأمنية أصيبوا في هذا القصف. وقال مراسلون إن بعض الجرحى في حالة خطيرة. وقد تعرض هذا المقر للقصف مرات عدة لا سيما في مطلع ديسمبر الماضي. وأوضحت مصادر أمنية أن أحد المقار التي تعرضت للضرب مقر القوة 17 الحرس الشخصي للرئيس ياسر عرفات، مضيفة أن الأجهزة الأمنية والشرطة أخلت مواقعها تحسبا لأي هجوم إسرائيلي آخر. في الوقت نفسه أفاد مصدر أمني فلسطيني بأن طائرة من طراز إف 16 أطلقت مساء أمس صاروخا على مبنى فلسطيني رسمي في مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية. وفي رام الله ترأس الاجتماع الأسبوعي للقيادة الفلسطينية بحضور اعضاء اللجنة التنفيذية لـ «م.ت.ف» ومجلس الوزراء. وقد ناقشت القيادة حالة الحصار الشامل بالقوة العسكرية وبالدبابات على الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية المستمر ومواصلة الحكومة الاسرائيلية لسياستها الخطيرة باقتراف جرائم الاغتيالات ضد المواطنين والمناضلين والكوادر الفلسطينية وترويع وتخويف الشعب الفلسطيني. وقالت القيادة في بيانها عقب الاجتماع (أثارت جريمة الاغتيال ضد أربعة مناضلين في نابلس غضب الشارع الفلسطيني في كافة المناطق). وحملت القيادة الفلسطينية حكومة ارييل شارون مسئولية التصعيد الخطير جراء القصف الصاروخي على غزة وطولكرم مشيرة الى انها «تبذل جهودا جبارة لتثبيت وقف اطلاق النار». وقال ناطق رسمي ان «القيادة تحمل حكومة شارون مسئولية هذا التصعيد الخطير في الوقت الذي تبذل فيه القيادة جهودا جبارة لتثبيت وقف اطلاق النار ووقف كافة اشكال المواجهة والاعمال العسكرية». ودعت كذلك الى وقف شامل لإطلاق النار ووقف العمليات ضد الاسرائيليين مؤكدة انها لا تخدم القضية الفلسطينية. كما طالبت القيادة الفلسطينية الولايات المتحدة الامريكية بالضغط على اسرائيل لفك الحصار المفروض على عرفات وسحب الدبابات من حول مقر الرئاسة والمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية قبل ان تطالب الجانب الفلسطينى بعمل المستحيل لتثبت وقف اطلاق النار. واكدت القيادة ان هناك حاجة ماسة لمعالجة امريكية ودولية وعربية اعمق واشمل لدور جدى وفاعل للجنرال زينى واللجنة الرباعية ومهمتها ومتابعة تنفيذ الاتفاقات والقرارات الدولية بما فيها تفاهمات تينيت وتقرير لجنة ميتشيل ولاعادة المفاوضات طبقا لقواعد مؤتمر مدريد للسلام وما تم الاتفاق عليه بعدها. وحول قضية سفينة الاسلحة قال البيان ان القيادة قد شكلت لجنة تحقيق واوقفت عن العمل كل من ورد اسماؤهم فى هذه القضية وان اللجنة تواصل عملها ومن تقرر ادانته سيقدم الى المحاكمة على وجه السرعة. واضاف البيان ان بعض الاوساط الاسرائيلية استغلت قضية السفينة لتروج لحملتها الاعلامية والسياسية ضد السلطة الوطنية واخذت تتحدث عن وجود مثلث تحالف مع جهات اقليمية فى المنطقة ضد عملية السلام.. مؤكدا ان اعتماد السلطة الوطنية للمفاوضات والوسائل السلمية لحل قضايا الخلافات يدحض هذه المحاولات الاسرائيلية عن هذا التحالف الوهمى جملة وتفصيلاً. غزة ـ ماهر إبراهيم:
12 جريحاً بغارات «اف 16» على غزة وطولكرم، اسرائيل تهدد بضرب مزيد من الأهداف الفلسطينية، السلطة تدعو لوقف النار وتحمّل شارون مسئولية التصعيد
